نظّم مركز التخطيط العمراني والتراخيص في دائرة البلديات والنقل ورشة عمل موسعة، بمشاركة نحو 90 ممثلاً عن أكثر من 40 جهة من القطاعين الحكومي والخاص لمناقشة أولويات التطوير العمراني في منطقة العين، بهدف استكشاف المبادرات والمشاريع الداعمة للنمو المستقبلي، بما يلبي احتياجات سكان المنطقة وزوّارها، ومختلف قطاعات الأعمال. 

وحضر الورشة سعادة راشد مصبح المنعي، المدير العام لبلدية مدينة العين، إلى جانب عدد من المدراء التنفيذيين والمسؤولين والخبراء من الجهات المشاركة، التي توزعت على أربع مجموعات عمل ناقشت تعزيز الازدهار والهوية الثقافية، وتطوير مجتمعات صحية وحيوية، ودعم الاستدامة والمرونة، وبناء منظومة تنقّل مترابطة وسهلة الوصول.

وتمحورت النقاشات الرئيسية خلال الورشة حول نتائج ومخرجات «استبيان العين – مستقبل التطوير العمراني»، الذي أطلقته الدائرة في وقت سابق من العام الجاري لاستطلاع آراء المواطنين والمقيمين والزوار وممثلي قطاع الأعمال، ورصد تطلعاتهم بشأن مستقبل التطوير العمراني في منطقة العين.

وأسفرت الورشة عن بلورة أولويات مشتركة بين الجهات المشاركة، وحصر المبادرات والمشاريع المرتبطة بنتائج الاستبيان، وتحديد فرص تطوير مبادرات إضافية، لا سيما في مجالَي المرافق العامة والترفيهية، والطرق والمواصلات، وأسهمت أيضاً في تعزيز التنسيق وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، بما يدعم تحويل الرؤى المجتمعية إلى سياسات ومبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ.

وقال سعادة المهندس عبدالله محمد البلوشي، المدير العام لمركز التخطيط العمراني والتراخيص في دائرة البلديات والنقل: «يتطلب الارتقاء بجودة الحياة نهجاً تكاملياً يجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع. وقد أتاحت هذه الورشة تحويل نتائج الاستبيان إلى حلول عملية تسهم في توجيه المشاريع المستقبلية والاستجابة لاحتياجات سكان مدينة العين وتطلعاتهم».

وأضاف سعادته: «نتقدم بالشكر إلى جميع الجهات المشاركة على إسهاماتها القيّمة، وإلى كل من شارك برأيه في الاستبيان. وستسهم هذه الآراء في توجيه النمو المستقبلي لمدينة العين، مع الحفاظ على هويتها المتفردة وطابعها الثقافي وبيئتها الطبيعية».

وأظهرت نتائج الاستبيان أن نحو 94% من المشاركين هم ممَّن سكنوا منطقة العين لأكثر من 10 سنوات، فيما شكّل المواطنون أكثر من 82% من إجمالي المشاركين، وجاءت زيادة المساحات الخضراء والحدائق والمتنزهات في صدارة تطلعاتهم، بما يعكس اهتماماً متزايداً بتبنّي أنماط حياة صحية لدى مختلف أفراد المجتمع، وأفاد 80% من المشاركين بزيارتهم الدورية للمواقع التراثية في منطقة العين، ما يؤكد مكانة الموروث الثقافي للمنطقة وأهمية صون هويتها وتعزيز حضورها ضمن مسارات التطوير المستقبلية.