وقعت دائرة البلديات والنقل اتفاقية مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) لتوسيع نطاق الشراكة بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى توظيف البحث العلمي والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول حضرية عملية تعزز جودة الحياة في إمارة أبوظبي.
ووقعت الاتفاقية فاطمة المطوع، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الاستراتيجية في دائرة البلديات والنقل، وكارلو راتي، مدير مختبر المدن القابلة للاستشعار في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في اليوم الافتتاحي لمعرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026».
وتؤكد الاتفاقية استمرار عضوية دائرة البلديات والنقل في «ائتلاف المدن القابلة للاستشعار»، وتوسع مجالات التعاون البحثي القائم منذ عام 2024 عبر «مركز صناعة المستقبل» التابع للدائرة، بما يدعم تطوير مشاريع ودراسات جديدة تركز على التحديات الحضرية ذات الصلة المباشرة بحياة السكان.
وتبني المرحلة الجديدة من الشراكة على مجموعة من الأبحاث المتعلقة بانبعاثات الحركة المرورية، ومدى تعرض المشاة لها، والحرارة الحضرية والتنقل، إلى جانب استكشاف مجالات بحثية جديدة تشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم قرارات التشجير الحضري، ودراسة حلول للحد من التلوث الضوئي وتحسين رؤية السماء ليلاً.
ويقترب مشروعان تجريبيان طورا في إطار الشراكة من الاكتمال، ويعتمد الأول وعنوانه «الذكاء الاصطناعي لقياس الانبعاثات» على لقطات كاميرات المركبات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير انبعاثات المركبات. أما المشروع الثاني، وعنوانه «الذكاء الاصطناعي لقياس التعرض للانبعاثات»، فيركز على تقييم مدى تعرض المشاة لانبعاثات الحركة المرورية في البيئة الحضرية.
ويسهم المشروعان في بناء قاعدة علمية وبيانية تدعم تطوير حلول تنقل أكثر استدامة، وتصميم شوارع أكثر صحة، إلى جانب تعزيز قدرة دائرة البلديات والنقل على فهم تأثير الظروف الحضرية في تجربة السكان والزوار وجودة حياتهم.
وأثمرت الشراكة عن مساهمات بحثية منشورة، من بينها دراسة حول تقدير انبعاثات المركبات باستخدام تقنيات التعلم العميق وتحليل المشاهد المصورة، نُشرت في مجلة «كومينيوكيشن إنجنيرنج» في 23 سبتمبر 2026، واشتملت على بيانات وتجارب مرتبطة بأبوظبي.
وورد اسم دائرة البلديات والنقل بصفتها جهة داعمة للائتلاف في دراسة بحثية عن تطوير إطار قائم على البيانات لتقدير انبعاثات الحركة المرورية وتقييم السياسات ذات الصلة، نُشرت في مجلة «نيتشر سستانيبلتي» في 2 إبريل 2026.
وتشمل المجالات البحثية المقترحة مشروعين يركزان على توظيف الذكاء الاصطناعي في اختيار أنواع الأشجار وتحديد المواقع الأنسب لزراعتها، بما يدعم تطوير أحياء ومساحات عامة أكثر خضرة وراحة ويسهم في الحد من أثر الحرارة في البيئة الحضرية.
وتتضمن المقترحات مشروعاً بحثياً لدراسة حلول الحد من التلوث الضوئي وتحسين رؤية السماء ليلاً، بما يسهم في دعم جودة البيئة الليلية في المدن.
ومن شأن هذه المشاريع أن توسع نطاق عمل «مركز صناعة المستقبل» من خلال الربط بين البحث العلمي والتحليل البيئي وعمليات التخطيط الحضري، ما يدعم اتخاذ قرارات أكثر استناداً إلى البيانات في تصميم الأحياء والمساحات العامة وإدارتها.
وشاركت دائرة البلديات والنقل في المؤتمر العالمي لمختبر المدن القابلة للاستشعار التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي عُقد بالتزامن مع بينالي البندقية في عام 2025، حيث استعرض المعهد مشروع الذكاء الاصطناعي المرئي لقياس الانبعاثات، الذي تم تطويره ضمن التعاون مع أبوظبي.
وشهد المؤتمر مشاركة 150 شخصاً يمثلون 48 مؤسسة شريكة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ما أتاح منصة دولية لاستعراض تجربة أبوظبي في توظيف البحث العلمي والبيانات والتقنيات الحديثة لمعالجة التحديات الحضرية.
ويأتي تجديد الشراكة خلال معرض «ليفكس 2026» متوافقاً مع محاور المعرض التي تركز على الذكاء الاصطناعي المتعلق بالإنسان، والتنقل الحضري، وتطوير مدن أكثر صحة واستدامة وجودة للحياة.
وأطلقت دائرة البلديات والنقل «مركز صناعة المستقبل» في عام 2024 ليشكل منصة تجمع البحث العلمي وتحليل البيانات وتبادل المعرفة من خلال شراكات مع مؤسسات أكاديمية وبحثية رائدة.
ويدعم تجديد التعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا المرحلة المقبلة من عمل المركز من خلال تحويل نتائج الأبحاث والدراسات إلى حلول وتطبيقات عملية تسهم في دعم القرارات التي تشكل مستقبل المدن وتعزز جودة الحياة في إمارة أبوظبي.