وقّع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية «أدبيك»، شراكة استراتيجية مع شركة «ذا بورينج كومباني» الأمريكية، التي أسسها إيلون ماسك والمتخصصة في مجال الأنفاق والبنية التحتية، لاستكشاف حلول النقل تحت الأرض وأنفاق المرافق والبنية التحتية المرتبطة بها في مختلف أنحاء الإمارة.
وجري توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026» في مركز أدنيك أبوظبي، بحضور معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، ووقعها كل من سعادة المهندس ميسرة محمود سالم عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وستيف ديفس، رئيس شركة «ذا بورينج كومباني».
ومن خلال هذا التعاون، سيعمل مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية و«ذا بورينج كومباني» على تقييم حلول متقدمة للبنية التحتية تحت الأرض من شأنها تعزيز الترابط والمرونة ودعم التنمية الحضرية المستدامة، كما سيجري الطرفان حواراً فنياً واستراتيجياً حول أنظمة النقل تحت الأرض وأنفاق المرافق والبنية التحتية المرتبطة بها، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات تخطيط الأنفاق، وتقنيات الحفر المتقدمة، ومنهجيات الإنشاء، ومعايير السلامة، والتشغيل والصيانة، والهندسة الرقمية، والأتمتة.
وقال معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل: «تمثل البنية التحتية في أبوظبي أحد أهم المحركات التي تساهم في تعظيم الفرص المستقبلية، وتمنح مدننا القدرة على النمو بكفاءة ومرونة، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الاقتصاد والمجتمع. ومن هذا المنطلق، نواصل استكشاف الحلول والتقنيات القادرة على إعادة تصور كيفية استخدام المساحات العامة، وتعزيز الترابط بين مختلف أجزاء المدينة، ومواكبة تطلعات الأجيال المقبلة ضمن بيئة حضرية أكثر كفاءة واستدامة».
وأضاف معالي الشرفا: «تجسد شراكتنا مع (ذا بورينج كومباني) طموح أبوظبي الهادف إلى الجمع بين الرؤية بعيدة المدى والابتكار والخبرات العالمية لفتح آفاق جديدة أمام تطوير البنية التحتية. ونحن لا ننظر إلى التقنيات المتقدمة باعتبارها غاية بحد ذاتها، بل باعتبارها وسيلة لخلق قيمة حقيقية وطويلة الأمد تنعكس على سهولة التنقل، وكفاءة استخدام المساحات العامة، وقدرة المدينة على استيعاب النمو، وتوفير بيئة تمنح الأفراد والأعمال فرصاً أوسع للنمو والازدهار».
وقال سعادة المهندس ميسرة محمود سالم عيد: «تُعد البنية التحتية من أهم الممكنات للنمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية والارتقاء بجودة الحياة. ويتيح تعاوننا مع (ذا بورينج كومباني) فرصة لاستكشاف حلول متقدمة للنقل تحت الأرض وأنفاق المرافق، بالاستفادة من الخبرات العالمية والابتكار التقني وأفضل الممارسات الدولية، وتقييم الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه الحلول في تلبية متطلبات أبوظبي المستقبلية في مجال البنية التحتية ودعم أولوياتها التنموية».
وقال ستيف ديفس: «تمثل أبوظبي بيئة مثالية لاستكشاف الجيل القادم من حلول البنية التحتية تحت الأرض، بفضل رؤيتها الطموحة للنمو وقدرتها على تبني التقنيات المتقدمة. ومن خلال تعاوننا مع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، نتطلع إلى دراسة كيف يمكن لحلول حفر الأنفاق المتقدمة أن تفتح مسارات جديدة للتنقل والمرافق، وتساعد المدن على توسيع قدراتها بكفاءة أكبر، مع الاستفادة بصورة أفضل من المساحات المتاحة».
وتوفر الاتفاقية إطاراً للتعاون في مجالات الاستدامة والابتكار، بما يشمل الأداء البيئي، وكفاءة استهلاك الطاقة، والاعتبارات المرتبطة بالانبعاثات الكربونية، وإدارة المواد الناتجة عن أعمال الحفر، إلى جانب تطبيق التقنيات الرقمية والتشغيلية المتقدمة ذات الصلة بمشاريع البنية التحتية تحت الأرض.
وتدعم الشراكة كذلك الحوار حول تطوير القدرات المحلية، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وتعزيز مشاركة سلاسل التوريد المحلية في مشاريع البنية التحتية، واستكشاف إمكانات أبوظبي كمركز إقليمي للحلول المتقدمة في مجالات حفر الأنفاق والبنية التحتية تحت الأرض.
ويشرف مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية حالياً على محفظة مشاريع للبنية التحتية تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار أمريكي، كما أسهم في دعم إنجاز 100 مشروع رأسمالي خلال عام 2025. ومع استمرار أبوظبي في الاستثمار في البنية التحتية التي تعزز تنافسيتها الاقتصادية وتواكب نموها السكاني وترتقي بجودة الحياة، يواصل المركز استكشاف وتقييم حلول مبتكرة تسهم في تحقيق طموحات الإمارة التنموية على المدى الطويل.