أطلقت أبوظبي «إطار المدن الصديقة للأسرة»، الإطار الأول من نوعه في المنطقة، في خطوة تعزز توجه الإمارة نحو تطوير مجتمعات أكثر شمولاً ودعماً للأسرة، تضع احتياجات الأطفال والأسر ومقدمي الرعاية وكبار السن وأصحاب الهمم في صميم تخطيط البنية التحتية والمساحات العامة.
وتم الكشف عن الإطار بمشاركة معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة ومدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة؛ ومعالي شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي؛ ومعالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، خلال معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026»، الذي يُقام في مركز أدنيك أبوظبي لغاية 1 أكتوبر 2026.
وجاء تطوير الإطار على مدى عامين ضمن اتفاقية المدينة الدامجة لأصحاب الهمم وكبار السن والأسر، الموقّعة بين الجهات الثلاث، مستنداً إلى دراسة الممارسات القائمة في أبوظبي، ومنها إطار المدن والمجتمعات الصديقة لأصحاب الهمم الذي طوّرته دائرة تنمية المجتمع بالتعاون مع الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص، إلى جانب الاستفادة من أبرز الممارسات العالمية، بما يسهم في تطوير الأحياء ووسائل النقل والخدمات والبيئة الحضرية لتكون أكثر استجابة لاحتياجات الأسر، وبما يراعي خصوصية أبوظبي وتطلعات مجتمعها. وسيتم تنفيذ الإطار من خلال خارطة طريق مرحلية بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء المعنيين، بما يضمن تحويل مستهدفاته إلى مبادرات عملية ونتائج ملموسة وقابلة للقياس على مستوى الإمارة.
ويضم الإطار خمسة أهداف و15 استراتيجية و63 مبادرة وإجراءً عملياً توجّه عمليات التخطيط وصنع السياسات والاستثمار وتقديم الخدمات على مستوى الإمارة، بما يسهم في جعل الحياة اليومية أكثر سهولة وشمولاً للأسر؛ من تقليص مسافات التنقل وتقريب الخدمات من أماكن السكن، إلى توفير مسارات مظللة وسهلة الوصول، ومساحات عامة تلبي احتياجات مختلف الأعمار والقدرات. كما يترجم الإطار مستهدفات «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات إلى ممارسات ملموسة في الأماكن والخدمات التي تشكّل جزءاً من حياة الأسر اليومية.
وقال سعادة الدكتور يوسف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة: "المدينة الصديقة للأسرة هي التي تجعل الحياة اليومية أكثر سهولة ويسراً للأسر، من خلال تسهيل التنقل والوصول إلى الخدمات، وتوفير مساحات آمنة للعب وقضاء الوقت معاً، وتعزيز التواصل والترابط مع المجتمع. ونطمح إلى أن تشعر الأسر بأن المدينة تلبي احتياجاتها وتدعم أسلوب حياتها. ويمنحنا (إطار المدن الصديقة للأسرة) منهجاً عملياً لتحويل هذا الطموح إلى واقع، وإحداث تغييرات ملموسة تشعر بها الأسر في تفاصيل حياتها اليومية. فعندما نضع احتياجات الأسر في صميم تصميم مدننا، فإننا نبني مجتمعات أفضل للجميع».
وقالت سعادة الدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأسرية والطفل في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «يأتي إطلاق إطار المدن الصديقة للأسرة في عام الأسرة 2026 في دولة الإمارات، ليترجم توجهات أبوظبي نحو جعل احتياجات الأسرة واستقرارها أساساً للتنمية. ونعمل في دائرة تنمية المجتمع على تطوير سياسات وأطر متكاملة تستند إلى فهم احتياجات الأسر وتواكب التحولات الاجتماعية، بما يدعم تماسكها ويوفّر مقومات جودة الحياة لأفرادها في مختلف المراحل العمرية».
وأضافت سعادة الهياس: «يمثل هذا الإطار امتداداً لهذه الجهود، إذ يربط أولويات التنمية الاجتماعية بالتخطيط الحضري، ويوجّه تطوير الأحياء والمساحات العامة والخدمات بما يدعم الترابط المجتمعي. ونعمل مع شركائنا على تحويله إلى تطبيقات ملموسة تُيسّر الحياة اليومية، وتوفّر فرصاً متكافئة للوصول إلى الخدمات والمشاركة، وتوثّق الروابط بين الأجيال».
وقالت نورة العامري، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع تنظيم سياسات وبيئة البناء في مركز التخطيط العمراني والتراخيص: «يمنحنا إطار المدن الصديقة للأسرة مرجعاً متكاملاً يساعد على ترجمة احتياجات الأسر إلى اعتبارات تخطيطية وسياسات ومتطلبات عملية يمكن إدماجها في مختلف مراحل تطوير مجتمعاتنا. فعندما نضع الأسرة في صميم التخطيط منذ المراحل المبكرة، نستطيع أن ننظر بصورة أشمل إلى ما يجعل الحياة اليومية أكثر سهولة وراحة، من قرب الخدمات والمرافق، إلى سهولة التنقل والوصول، وجودة المساحات العامة والبيئة المبنية. ومن خلال هذا النهج، نعمل مع شركائنا على تطوير مجتمعات تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات الأسر اليوم، وتتمتع بالمرونة اللازمة لمواكبة احتياجاتها في المستقبل.»
وبدأ الإطار في جمع الشركاء من مختلف أنحاء أبوظبي للعمل معاً على تحويل رؤيته إلى واقع ملموس. وخلال «ليفكس 2026»، جمعت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ممثلين عن 19 جهة حكومية وخاصة لتحديد المجالات ذات الأولوية، واستكشاف مبادرات تجريبية تسهم في تطبيق الإطار وتحويل أهدافه إلى خطوات عملية على مستوى الإمارة.