وقعت مبادلة بايو وشركة إيلي ليلي وشركاه (ليلي) اتفاقية تعاون استراتيجي لتوطين خدمات التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية لأدوية ليلي من فئة «ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1» (GLP-1) في أبوظبي. وتمثل الاتفاقية خطوة جديدة نحو تطوير القدرات الوطنية في قطاع الصناعة الدوائية، وتعزيز تكاملها مع الخبرات وسلاسل الإمداد العالمية، بما يدعم طموح أبوظبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للصناعات الدوائية المتقدمة.

وقع الاتفاقية حمد المرزوقي، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في مبادلة بايو، ونبيل داود، الرئيس والمدير العام للأسواق الدولية في شركة إيلي ليلي وشركاه، خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، وحضر التوقيع سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، المدير العام لمؤسسة الإمارات للدواء، والدكتور بخيت الكثيري، رئيس مجلس إدارة مبادلة بايو، وتيليت أحرضان، نائب الرئيس والمدير العام لشركة ليلي في منطقة الخليج (الإمارات والكويت وقطر).

وتؤسس الاتفاقية لمرحلة جديدة من التعاون تجمع بين الريادة العالمية لشركة ليلي في اكتشاف الأدوية المبتكرة وتطويرها وإتاحتها للمرضى، والقدرات المتكاملة التي تتمتع بها مبادلة بايو في الصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية المتخصصة. ومن خلال الاستفادة من هذه الخبرات والإمكانات، تسعى الشركتان إلى توسيع نطاق الخدمات الدوائية المتقدمة في أبوظبي، وتعزيز مساهمة الإمارة في سلاسل القيمة العالمية للقطاع، بما يدعم بناء منظومة صناعية أكثر تكاملاً وتنافسية واستدامة.

وتستفيد الشراكة من البنية التحتية المتطورة لمبادلة بايو، وأهمها منشأة تمتد على مساحة 125,000 متر مربع في مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي (كيزاد)، وتتضمن مرافق متخصصة للتعبئة والتغليف والتخزين. وتوفر هذه المنشأة قاعدة تشغيلية لدعم خدمات التصنيع الدوائي التعاقدي والتعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية، ما يعزز قدرة الشركة على تلبية متطلبات شركائها الدوليين، وتوسيع نطاق الخدمات الدوائية التي تقدمها انطلاقاً من دولة الإمارات.

وتأتي الاتفاقية في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تعزيز ريادتها في إتاحة العلاجات المبتكرة وتطوير نماذج الرعاية الصحية الشخصية. ففي إبريل من العام الجاري، وافقت مؤسسة الإمارات للدواء على تسجيل دواء «فوندايو» (أورفورغليبرون) لعلاج السمنة وإدارة الوزن على المدى الطويل، لتصبح الإمارات ثاني دولة في العالم تسجّل هذا الدواء. و وفي أبوظبي، قدم هذا العلاج للمرضى الذين تنطبق عليهم الشروط الطبية المحددة ضمن «البرنامج الشخصي لإدارة الوزن»، الذي أطلقته دائرة الصحة – أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة في يونيو 2025. وكانت دولة الإمارات أيضاً من أوائل الأسواق التي شهدت طرح دواء «مونجارو» (تيرزيباتايد) في أغسطس 2022، عقب حصوله على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وقال الدكتور بخيت الكثيري: «تمثل اتفاقيتنا مع ليلي محطة استراتيجية مهمة في مسيرة مبادلة بايو، وخطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة دولة الإمارات في طليعة الصناعات الدوائية. فمن خلال هذه الشراكة، نعمل على تعزيز أمن الإمدادات الدوائية للدولة في المجالات العلاجية ذات الأولوية، وبناء قدرات وطنية متقدمة ومستدامة، تشكل ركيزة أساسية لتلبية احتياجاتنا الصحية لعقود مقبلة».

وأضاف: «تجسد هذه الاتفاقية الثقة العالمية المتنامية بقدرات دولة الإمارات ومكانتها شريكاً استراتيجياً موثوقاً، وقاعدة انطلاق نحو الأسواق الإقليمية والعالمية. وتعكس رؤيتنا لبناء شركة وطنية رائدة في الصناعات الدوائية، تسهم في توسيع نطاق وصول المرضى إلى أحدث العلاجات على مستوى العالم، واستحداث فرص عمل نوعية عالية القيمة، وتعزيز منظومة الصناعات الدوائية المتقدمة، بما يدعم طموح أبوظبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لهذا القطاع الحيوي».

وقال نبيل داود: «تعكس هذه الشراكة التزام ليلي طويل الأمد تجاه دولة الإمارات، وثقتنا بمقوماتها المتقدمة وقدرتها على الاضطلاع بدور متنامٍ في منظومة الصناعات الدوائية العالمية. ومن خلال الجمع بين خبراتنا الدولية في تطوير الأدوية المبتكرة والقدرات المتكاملة لمبادلة بايو، نتطلع إلى الإسهام في بناء قدرات دوائية متقدمة ومستدامة في الدولة، وتعزيز منظومة تدعم الابتكار وتوسّع فرص وصول المرضى إلى العلاجات التي يحتاجون إليها، بما ينسجم مع رؤيتنا المشتركة للارتقاء بمستقبل الرعاية الصحية».

وتُشكّل هذه الشراكة امتداداً لمسيرة النمو والتوسع التي تشهدها مبادلة بايو التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وتعكس دورها المتنامي في تطوير قطاع الصناعات الدوائية بالدولة، وتعزيز قدراته التنافسية وحضوره في الأسواق العالمية. ومن خلال استثماراتها الاستراتيجية وشراكاتها مع المؤسسات العالمية الرائدة وقدراتها المتخصصة في الأدوية الحيوية والخدمات اللوجستية الدوائية، تواصل الشركة العمل على تعزيز الأمن الدوائي، وتوسيع قدرات التصنيع الدوائي التعاقدي، واستقطاب الخبرات والتقنيات المتقدمة، بما يسهم في بناء قطاع دوائي وطني تنافسي ومستدام، ويدعم طموح أبوظبي في أن تصبح مركزاً عالمياً لهذه الصناعة الحيوية.