أطلقت دائرة الصحة – أبوظبي برنامجاً بحثياً مشتركاً مع شركة «أورا» المتخصصة في تقنيات الصحة الرقمية والمصنعة للخاتم الذكي Oura Ring، لتوظيف البيانات الحيوية اللحظية في تمكين الكشف المبكر عن المخاطر الصحية، وتقديم رعاية أدق وأكثر تخصيصاً للفرد والمجتمع.

ويدعم التعاون نهج أبوظبي في بناء منظومة صحية استباقية تعتمد على البيانات والتقنيات المتقدمة، ويركز أولاً على صحة المرأة ومخاطر الأمراض القلبية وأمراض التمثيل الغذائي.

ويدعم التعاون تحولاً عملياً لنموذج الرعاية الصحية في أبوظبي من علاج المرض إلى توقعه والتعامل معه استباقياً، بناء على دمج البيانات الصحية المتوفرة في منظومة أبوظبي الصحية مع المؤشرات الحيوية اللحظية الملتقطة باستمرار عبر تقنيات شركة «أورا»، ما يتيح الوصول إلى فهم أدق لتطور الحالات الصحية والتدخل في الوقت المناسب لتحسين نتائج العلاجات بشكل ملموس ومستدام. ويمتد نطاق التعاون ليشمل دراسة المؤشرات المرتبطة بالأمراض القلبية والتمثيل الغذائي، مع توجه لتوسيع نطاق التطبيقات الناجحة ودمجها تدريجياً ضمن منظومة الرعاية الصحية في الإمارة، ما يرسّخ نموذجاً متكاملاً للوقاية قائم على البيانات ضمن منظومة الرعاية الصحية.

ويركز البرنامج في مرحلته الأولى على صحة المرأة، لدورها المحوري في صحة الأسرة والمجتمع، حيث يطور البرنامج مسارات بحثية متقدمة في مجالات الرعاية الصحية قبل الحمل وخلاله، للكشف المبكر عن المخاطر، ودعم صحة الأمهات والرُضّع، وتحقيق نتائج صحية أفضل على المدى الطويل.

وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: «إن مستقبل الرعاية الصحية يقوم على القدرة على فهم صحة الإنسان فهماً مستمراً وآنياً، وهو التحول الذي استطاعت أبوظبي إرساء منظومة رعاية ذكية لتحقيقه، ويسهم في ذلك دمج بيانات الأجهزة القابلة للارتداء ضمن الممارسات السريرية وفقاً لأطر حوكمة تضمن الخصوصية والاستخدام المسؤول للبيانات الصحية».

وأضاف معاليه: «يمثل الاستثمار في صحة المرأة أولوية استراتيجية لما له من أثر مباشر على صحة الأسرة والمجتمع، ونبدأ من المجالات التي لها أعلى قدرة على إحداث تأثير إيجابي واسع في النتائج الصحية».

وقال توم هيل، الرئيس التنفيذي لشركة «أورا»: «تمثل أبوظبي نموذجاً متقدماً لتوظيف البيانات والابتكار لتعزيز الوقاية الصحية. ونفخر بهذا التعاون لتطوير نموذج قائم على الأدلة والبيانات يسهم في تحسين صحة الأفراد على المدى الطويل».

وأضاف: «نبدأ من صحة المرأة لما لها من تأثير محوري، مع تركيزنا على تطوير نموذج قابل للتطبيق عالمياً».

ويستند البرنامج إلى إطار حوكمة متكامل يتمحور حول حماية البيانات وخصوصية المستخدم، من خلال اعتماد آليات واضحة للحصول على الموافقة، وضمان تخزين آمن ومتوافق مع الأنظمة المعتمدة وأفضل الممارسات العالمية، ما يعزز الاستخدام المسؤول للبيانات ويمكّن تطوير حلول صحية دقيقة قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وتركز المرحلة المقبلة من التعاون على تصميم الدراسات التجريبية واستكمال الموافقات التنظيمية والأخلاقية، إلى جانب توليد أدلة علمية محلية تدعم التوسع التدريجي في تطبيق مخرجات البرنامج، ودمجها ضمن المنظومة الصحية في أبوظبي.