ألقت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«فرونتير25» الكلمة الرئيسية خلال النسخة العاشرة من منصة مبتكري المحيطات، التي استضافتها كلٌّ من «فرونتير25» و«مؤسسة الأمير ألبرت الثاني من موناكو»، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وكانت مؤسسة الأمير ألبرت الثاني من موناكو قد أطلقت منصة مبتكري المحيطات في عام 2022، بهدف تسليط الضوء على الحلول الرائدة ودعم الابتكارات النوعية القادرة على تسريع التحوّل المستدام في القطاعات المرتبطة بالمحيطات، ويشمل ذلك إدارة النفايات، وصناعات المأكولات البحرية، والقطاع البحري.

وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: «إن نمو الاقتصاد الأزرق لا يُقاس بحجم ما نحقّقه من مكاسب، بل بقدرتنا على تحمّل مسؤوليتنا تجاه محيطاتنا. فما زال جزء كبير من العالم تحت سطح البحار مجهولاً، ومع ذلك يعتمد مستقبلنا عليه بشكل مباشر. وإذا أردنا أن نضمن ازدهارنا فوق السطح، فلا بدّ أن نعمل اليوم على حماية ما يكمن تحته، عبر التزام طويل الأمد يوازن بين التنمية والاستدامة».

وخلال كلمتها، استذكرت سموها التاريخ العريق لدولة الإمارات كمجتمع ارتبط بالغوص على اللؤلؤ، قبل عقود من تحوّلها إلى مركز عالمي مزدهر للأعمال والتكنولوجيا والسياحة.

وتُسهم الصناعات البحرية في دولة الإمارات اليوم بنحو 37 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي السنوي للدولة. وعلى المستوى العالمي، يتجاوز حجم الاقتصاد الأزرق 2.2 تريليون دولار، بعد أن تضاعف أكثر من مرّتين خلال الثلاثين عاماً الماضية، وتشير تقارير إلى إمكانية ارتفاعه إلى 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030. غير أنّ أبحاثاً حديثة تُحذّر من أنّ التأثير البشري على البيئات البحرية قد يتضاعف بحلول عام 2050، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن التلوّث، والصيد الجائر، وتداعيات التغيّر المناخي على النظم البيئية البحرية.

وشهدت الفعالية أيضاً توقيع «فرونتير25» و«مؤسسة الأمير ألبرت الثاني من موناكو» مذكرة تفاهم، التزم الطرفان بموجبها بالعمل المشترك لدعم وتطوير أهدافهما في مجال الاستدامة، بما يشمل تنمية الاستثمار المؤثّر، والابتكار في مجال المحيطات، والتمويل الأزرق. 

وقال أوليفييه ويندن، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير ألبرت الثاني من موناكو: «يقع الابتكار في مجال المحيطات عند تقاطع المسؤولية البيئية والفرص الاقتصادية. وأبرزت النسخة العاشرة من منصة مبتكري المحيطات، التي عُقدت في أبوظبي، مستوى النضج الذي بلغه الاقتصاد الأزرق، إلى جانب الزخم الإقليمي القوي لتبنّي حلول تُسهم في تسريع التحوّل نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وتعزيز استدامة قطاع الشحن. ويعزّز هذا الحراك الديناميكي في دولة الإمارات خطط المؤسسة لافتتاح فرع إقليمي يهدف إلى توسيع نطاق المبادرات ذات الأثر الملموس».