بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، وقّعت هيئة البيئة – أبوظبي اتفاقية تعاون مع أكاديمية أبوظبي للطبيعة لإطلاق برنامج تدريبي متكامل يسهم في تعزيز قدرات المراقبين البيئيين في "شبكة زايد للمحميات الطبيعية" ودعم الإدارة الفعّالة والمستدامة للمناطق المحمية، وجرى توقيع الاتفاقية ضمن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026.
وقّع الاتفاقية كل من سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة الدكتور مبارك سعيد الشامسي، رئيس مجلس أمناء أكاديمية أبوظبي للطبيعة.
وبهذه المناسبة قال سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني: "نواصل من خلال هذه الشراكة السير على نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ونستلهم من رؤيته الحكيمة التزامنا الراسخ بصون المحميات الطبيعية وتعزيز استدامتها للأجيال المقبلة، من خلال إعداد الكفاءات الوطنية ودعم جهود الحفاظ على البيئة، بما يرسّخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً رائداً في حماية البيئة".
وتمثل هذه الشراكة استثماراً استراتيجياً في الكوادر الوطنية التي تتولى حماية أهم المناطق الطبيعية في أبوظبي، وتجمع بين الخبرات التنظيمية والميدانية الواسعة للهيئة في حماية البيئة وإدارة المحميات الطبيعية، والخبرة المتخصصة للأكاديمية في التعليم البيئي والتدريب وبناء القدرات في مجال الحفاظ على الطبيعة. ويهدف الطرفان، من خلال الشراكة، إلى تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز جهود الحفاظ على البيئة، وترسيخ مكانة إمارة أبوظبي مركزاً إقليمياً رائداً في حماية البيئة وصونها للأجيال القادمة.
ويركز البرنامج على تزويد مراقبي المحميات الطبيعية، الذين يؤدّون دوراً محورياً في الحفاظ على محميات أبوظبي الطبيعية، بمهارات تقنية وميدانية متقدمة، وتشمل مجالات التعاون توظيف تقنيات الرصد الحديثة، والحفاظ على البيئة باستخدام الحلول الذكية، وإدارة السياحة البيئية، وتنمية المهارات القيادية والتشغيلية. ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية تشمل: التقييم، والتطبيق الميداني العملي، ومنح الشهادات المهنية، مع قياس أثره على مدى زمني لضمان تحقيق نتائج مستدامة.
وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "إن حماية الإرث الطبيعي لإمارة أبوظبي مسؤولية وطنية نستلهمها من رؤية الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. واليوم، يقف مراقبو محمياتنا الطبيعية في طليعة تحقيق هذه الرؤية التي تسعى إلى صون هذا الإرث وضمان استدامته، ومن خلال هذه الشراكة، نبني جيلاً من الكفاءات الوطنية المتميزة لحماية البيئة للأجيال المقبلة".
وقال سعادة الدكتور مبارك سعيد الشامسي، رئيس مجلس أمناء أكاديمية أبوظبي للطبيعة: "تستمد المحميات الطبيعية قوتها من خلال الكوادر التي تديرها، وقد أرست إمارة أبوظبي منظومة رائدة لحفظ إرثها الطبيعي، ويأتي البرنامج ليعزز هذه المنظومة عبر تزويد المراقبين بالمهارات اللازمة للعمل الميداني، وبتعاوننا مع هيئة البيئة – أبوظبي سنعمل على بناء هذا الأساس المتين، وإعداد مراقبين يتحملون هذه المسؤولية البيئية".
وجرى توقيع الاتفاقية خلال فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، الذي يستضيفه مركز أدنيك أبوظبي من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر، حيث شكّلت الدورة الثالثة والعشرون، وهي الأكبر في تاريخ المعرض، احتفاءً بتراث المنطقة في الصيد والفروسية والأنشطة الخارجية، إلى جانب تأكيدها على أهمية الحفاظ على الحياة البرية وتبنّي الممارسات المستدامة.
وتعد أكاديمية أبوظبي للطبيعة ضمن مجموعة إكثار لتنمية الحياة الفطرية، التابعة لـمؤسسة إرث زايد الإنساني، حيث تقوم مؤسسة إكثار بدور رائد عالمياً في مجال الحفاظ على البيئة، وتعتمد نهجاً علمياً متكاملا لتعزيز الموائل الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي، عبر بناء شركات استراتيجية موثوقة تحقق أثراً مستداماً طويل الامد.
وتعنى الأكاديمية بتطوير كوادر مؤهلة وجاهزة للعمل الميداني، بما يسهم في تعزيز جهود الحفاظ على الطبيعة في دولة الإمارات وخارجها ومن خلال التعليم المهني والتطبيقي، وبرامج التدريب وبناء القدرات، تعمل الأكاديمية على تطوير الخبرات في مجالات التنوع البيولوجي وإدارة النظم البيئية، والإكثار المستدام، والأمن البيولوجي، وتكنولوجيا الحفاظ على الطبيعة.
وبالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات البيئية ورواد القطاع، تعزز الأكاديمية التعلم العملي والابتكار وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، دعماً لطموح أبوظبي في أن تصبح مركزاً عالمياً للتميز في التعليم التطبيقي للطبيعة وحلول الحفاظ عليها.