تحت رعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، أطلق الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، المسار الدولي من البرنامج التدريبي «أطلق» خلال مشاركة الاتحاد في جلسة «حوار المساواة: الذكاء الاصطناعي، والتجارة، وريادة الأعمال الرقمية الشاملة»، على هامش القمة العالمية «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير 2026» في مدينة جنيف السويسرية.
ويأتي إطلاق المسار الدولي في خطوة تستهدف تعزيز حضور المرأة في قطاعات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية، وبناء قدراتها التخصصية والقيادية بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن إطلاق المسار الدولي من البرنامج التدريبي «أطلق» يأتي في إطار جهود الاتحاد الرامية إلى نقل التجربة الإماراتية الرائدة في تمكين المرأة إلى آفاق عالمية، مستندة إلى الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في تمكين المرأة وتعزيز جاهزيتها للمشاركة الفاعلة في القطاعات الحيوية والمستقبلية.
وتوجهت سعادتها بالشكر والتقدير إلى مجموعة موانئ أبوظبي لجهودها النوعية في تطوير البرنامج، وتوظيف خبراتها الوطنية الرائدة في مجالات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية لدعم تمكين المرأة وبناء قدراتها التخصصية على المستويين المحلي والدولي.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: «تجسد شراكتنا الاستراتيجية مع الاتحاد النسائي العام التزام مجموعة موانئ أبوظبي بدعم رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين المرأة وتعزيز دورها في قيادة القطاعات الاقتصادية المستقبلية. وانسجاماً مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، التي أرست الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات ركيزةً أساسية لمسيرة التنمية المستدامة، يأتي إطلاق المسار الدولي من برنامج (أطلق) امتداداً لجهودنا في توظيف خبرات المجموعة العالمية في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، لتزويد الكفاءات النسائية بالمهارات المتقدمة التي تعزز جاهزيتها للمساهمة بفاعلية في الاقتصاد الرقمي العالمي. وانطلاقاً من إيماننا بأن بناء القدرات البشرية هو المحرك الرئيسي للابتكار والنمو المستدام، سنواصل من خلال هذا البرنامج نقل أفضل الممارسات والخبرات الإماراتية إلى المستوى الدولي، بما يعزز التعاون الدولي، ويدعم إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وترسيخ مكانة دولة الإمارات شريكاً عالمياً في بناء اقتصاد المستقبل».
وقالت سعادتها: «نؤمن في الاتحاد النسائي العام بأن تمكين المرأة في مجالات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي. ومن هذا المنطلق، يأتي إطلاق المسار الدولي من برنامج (أطلق) ليكون جسراً معرفياً ومهنياً يتيح للكفاءات النسائية اكتساب المهارات المتخصصة والقدرات القيادية اللازمة لفهم منظومة التجارة الدولية وإدارة متطلباتها بكفاءة، بما يسهم في ترسيخ بيئات عمل أكثر ابتكاراً واستدامة».
وأضافت سعادتها أن هذه الشراكة تعكس تكامل الجهود الوطنية في دعم تمكين المرأة، وتؤكد قدرة المؤسسات الإماراتية على تقديم نماذج تدريبية وتنموية قابلة للتوسع والتطبيق على المستوى الدولي.
وأوضحت المهندسة غالية علي المناعي، رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، أن المسار الدولي من برنامج «أطلق» يمثل امتداداً عملياً لرؤية «أم الإمارات 50:50»، من خلال تحويل الشراكات الدولية إلى مبادرات تدريبية وتنموية ذات أثر ملموس في تمكين المرأة، خاصة في مجالات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية.
وقالت المناعي: «لقد صُمم هذا المسار ليكون منصة مهنية متقدمة تستهدف المتخصصات من جميع الدول الراغبة في الانضمام، بهدف تزويدهن بأحدث المعارف التطبيقية ومهارات المستقبل المتقدمة. نسعى من خلال هذه المبادرة إلى رفد منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي بكفاءات نسائية تمتلك القدرة على ابتكار حلول ذكية، وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة سلاسل الإمداد بمرونة وكفاءة عالية، للارتقاء بالعمليات التجارية واللوجستية وفق أفضل الممارسات الدولية».
وأضافت المناعي أن البرنامج خضع لإعادة تصميم من الخبراء في مجموعة موانئ أبوظبي بما يتناسب مع المتطلبات المهنية للبيئات الدولية، حيث تجمع محاوره بين الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والحلول الرقمية، والتطبيقات العملية في قطاعات الشحن والتجارة العالمية.
ويعتمد البرنامج في منهجيته على محاور تدريبية متكاملة تضم التعلم الذاتي، والتدريب العملي المكثف، إلى جانب ورش عمل متقدمة وجلسات إرشاد مهني. ويتضمن البرنامج أربع محاور رئيسية هي أساسيات التجارة الرقمية وتحليل بيانات الشحن، وبناء الحلول اللوجستية الذكية وإدارة سلاسل الإمداد العالمية، والأمن السيبراني المرتبط بالتجارة الدولية، ومنهجيات العمل المرنة.