تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تنطلق فعاليات الدورة الخامسة من "أسبوع أبوظبي المالي" تحت شعار "مجتمع رأس المال.. قوة تدفعها الشراكات"، بتنظيم من أبوظبي العالمي (ADGM) في جزيرة الماريه، خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر 2026.
ويستضيف "أسبوع أبوظبي المالي"، في نسخته الخامسة، أكثر من 800 متحدث ونخبة من كبار المستثمرين ورؤساء مؤسسات مالية رائدة وصناع السياسات وقادة القطاع المالي من مختلف أنحاء العالم لتبادل الرؤى والأفكار حول رسم ملامح مستقبل القطاع، ومناقشة توجهات حركة رؤوس الأموال عالمياً، وبحث سُبل دعم النمو الاقتصادي، حيث سيحتضن الحدث ما يزيد على 70 فعالية متخصصة، ومن المتوقع أن تستقطب فعالياته أكثر من 35 ألف مشارك على مدى أربعة أيام.
ويعود أسبوع أبوظبي المالي هذا العام تأكيداً على الثقة التي توليها المؤسسات المالية الدولية لبيئة الأعمال في الإمارة باعتبارها وجهة رائدة وموثوقة في استشراف مستقبل القطاع المالي، واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات الاستراتيجية وأصول صناديق الثروة السيادية التي تتجاوز قيمتها 1.8 تريليون دولار أمريكي، من خلال تبني رؤية متكاملة تعتمد على التنويع الاقتصادي وبناء منظومة اقتصادية قائمة على المعرفة والابتكار، حيث جاءت أبوظبي في المرتبة الأولى إقليمياً و12 عالمياً في مؤشر تنافسية المراكز المالية الصادر عن "كلية ستيرن للأعمال" في جامعة نيويورك خلال العام الماضي.
وتجسيداً لشعاره لهذا العام، يُسلط أسبوع أبوظبي المالي الضوء على الجهود المشتركة للمؤسسات المالية العالمية، والصناديق السيادية، وصناع السياسات، ورواد الابتكار، في رسم ملامح مستقبل الاستثمار والتمويل على المستوى العالمي. كما يناقش أبرز التوجهات التي تعيد تشكيل المشهد المالي، من خلال جلسات تتناول محاور رئيسة تشمل الأصول المالية الرقمية، والاستثمارات الخاصة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة والطاقة، والعقارات، والبنية التحتية، بما يسهم في تعزيز كفاءة توظيف رؤوس الأموال، وتسريع وتيرة التحول نحو نظام مالي مرن ومتوازن، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وغيرها من المحاور ذات الصلة.
وبهذه المناسبة، قال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي (ADGM): «يعكس شعار هذا العام "مجتمع رأس المال.. قوة تدفعها الشراكات"، القناعة بأن مستقبل القطاع المالي لن تصنعه المؤسسات منفردة، بل سترسم ملامحه قوة المنظومات التي تربط بين رؤوس الأموال والأفكار والفرص. وانطلاقاً من مكانة أبوظبي بصفتها "عاصمة رأس المال"، تواصل الإمارة جمع المستثمرين العالميين، والمؤسسات المالية، ورواد الابتكار، وصناع السياسات، لتعزيز الحوار الهادف، وحشد رؤوس الأموال، وخلق قيمة اقتصادية مستدامة. وقد أصبح أسبوع أبوظبي المالي منصة تترجم فيها هذه الحوارات إلى شراكات تسهم في تشكيل الاقتصاد العالمي».
ونجحت دورة عام 2025 من أسبوع أبوظبي المالي في استقطاب أكثر من 35 ألف مشارك، و819 متحدثاً ومشاركاً يمثلون مؤسسات تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 62 تريليون دولار أمريكي، وهو ما يتجاوز نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما شهد الحدث توقيع 82 مذكرة تفاهم واستضافة أكثر من 69 شريكاً استراتيجياً عالمياً وإقليمياً.