قادت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وفداً من الإمارة يضم أكثر من 34 شركة إلى مدينة مومباي الهندية، في زيارة تستهدف توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في أبوظبي والهند، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات للاستثمار والتوسع وبناء شراكات تجارية واستثمارية طويلة الأمد.
ويترأس الوفد سعادة الدكتور علي بن حرمل الظاهري، النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي، ويشارك في منتدى الأعمال الهندي الإماراتي، الذي تنظمه غرفة أبوظبي بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية (FICCI) بصفته الشريك المستضيف، وبمشاركة اتحاد الصناعة الهندية (CII) وغرفة تجارة وصناعة مومباي (IMC)، وذلك في فندق تاج محل بالاس في مومباي.
ويجمع المنتدى 114 شركة من أبوظبي والهند، ضمن برنامج يركز على ربط الشركات بالفرص التجارية والاستثمارية، واستكشاف مجالات التعاون والمشاريع المشتركة، وتعزيز الروابط المباشرة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين.
ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والهند زخماً متنامياً، مدفوعة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والهند 101.25 مليار دولار خلال السنة المالية 2025–2026، متجاوزاً حاجز 100 مليار دولار للعام الثاني على التوالي، فيما يستهدف البلدان رفع حجم التجارة الثنائية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032.
وقال سعادة الدكتور علي بن حرمل الظاهري، النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي: «تستند العلاقات بين دولة الإمارات والهند إلى تاريخ طويل من التواصل والتبادل، فيما تفتح التحولات الاقتصادية المتسارعة في البلدين اليوم مجالاً أوسع أمام القطاع الخاص لبناء مرحلة جديدة من الشراكة، تقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك وتبادل الخبرات والتكنولوجيا».
وأضاف سعادته: «ننظر إلى هذه الزيارة باعتبارها فرصة لتحويل الزخم الذي تشهده العلاقات الاقتصادية إلى شراكات مباشرة بين الشركات. ونريد أن تخرج لقاءات مومباي بمسارات تعاون واضحة وفرص قابلة للتنفيذ، بما يتيح لشركات أبوظبي الوصول إلى فرص جديدة في السوق الهندية، ويدعم في الوقت نفسه الشركات الهندية التي تتطلع إلى النمو والتوسع انطلاقاً من أبوظبي نحو أسواق المنطقة والعالم».
وأكد سعادته أن غرفة أبوظبي تواصل دورها في ربط مجتمع الأعمال في الإمارة بالفرص والأسواق العالمية، وتوفير القنوات التي تمكّن الشركات من بناء شراكات نوعية تدعم نموها وتوسعها، وتسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في العلاقات الاقتصادية الدولية لأبوظبي.
ويخصص المنتدى جلسة موسعة للقاءات الأعمال الثنائية، تتضمن اجتماعات مجدولة مسبقاً بين الشركات الإماراتية والهندية، بهدف بحث فرص محددة للتعاون التجاري والاستثماري والمشاريع المشتركة، ونقل النقاشات بين الشركات إلى فرص وشراكات قابلة للتنفيذ.
وتركز مشاركة الوفد على عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الصناعات، والأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية، والرعاية الصحية والصناعات الدوائية، والخدمات المالية والتكنولوجيا المالية، بما يعكس فرص التكامل بين القدرات والخبرات التي يتمتع بها مجتمع الأعمال في الجانبين.
ويعكس النمو المتواصل لمجتمع الأعمال الهندي في أبوظبي عمق الروابط الاقتصادية بين الجانبين، إذ بلغ عدد الشركات الهندية النشطة ضمن عضوية غرفة أبوظبي 21,085 شركة حتى أغسطس 2026.
وسجل عام 2025 انضمام 4,642 شركة هندية جديدة إلى عضوية الغرفة، بنمو بلغت نسبته 38.8% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب في التسجيلات الجديدة 44.6% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، لترتفع التسجيلات السنوية الجديدة بأكثر من ستة أضعاف خلال خمس سنوات.
وتتوزع أنشطة الشركات الهندية المسجلة لدى الغرفة على قاعدة واسعة من القطاعات الاقتصادية، تتصدرها تجارة الجملة والتجزئة، والإنشاءات، والخدمات الإدارية والمساندة، والأنشطة المهنية والتقنية، إلى جانب التصنيع والنقل والتخزين والمعلومات والاتصالات وغيرها من الأنشطة.
ويأتي تنظيم المنتدى امتداداً لمسار من التعاون المؤسسي بين غرفة أبوظبي وشركائها في الهند؛ إذ استضافت الغرفة خلال الأعوام الماضية وفوداً من الشركات والقيادات التنفيذية الهندية، وعززت تعاونها مع اتحاد الصناعة الهندية، كما وقعت اتفاقية مع مجلس الشراكة الاقتصادية الشاملة الإماراتي الهندي بهدف توسيع استفادة مجتمع الأعمال من الفرص التي توفرها الاتفاقية.
وتواصل غرفة أبوظبي، من خلال بعثاتها وشراكاتها الدولية، العمل على ربط شركات الإمارة بالأسواق ذات الأولوية، وتسهيل وصولها إلى فرص النمو والتوسع، وتعزيز مكانة أبوظبي وجهةً عالمية للأعمال والاستثمار ومنصةً تربط الشركات بالأسواق الإقليمية والدولية.