تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، تنظم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، يوم الخميس الموافق 15 يناير الجاري في قلعة الجاهلي، النسخة الثانية من ملتقى "والنجم" تحت شعار "مواقع النجوم.. قيم وعلوم".
وأكدت الهيئة أن انعقاد هذا الملتقى يأتي انسجاماً مع عام الأسرة، وتزامناً مع ذكرى الإسراء والمعراج ويستهدف استحضار القيم المستلهمة منها وترسيخ معانيها لدى الأسرة الإماراتية، وفتح آفاق علمية متجددة تتناعم فيها المعاني الإيمانية، والمعارف الإنسانية، والعلوم الكونية، بالإضافة إلى التعريف بجهود الدولة في استكشاف الفضاء وبناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على مواكبة تطلعات المستقبل.
وبهذه المناسبة، أعرب معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، عن امتنانه واعتزازه بالدعم الكبير واللامحدود من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، لمبادرات الهيئة؛ كما قدَّم معاليه خالص شكره وتقديره لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على رعايته الكريمة لهذا الملتقى الذي يُعقد في ظلال ذكرى الإسراء والمعراج، سعياً لتسليط الضوء على المضامين الدينية العميقة لهذه المناسبة، وقيمها الروحية السامية ودلالاتها الإنسانية.
وأضاف معاليه: "يُعد إحياء ذكرى الإسراء والمعراج فرصة للتفكر والتأمل في ملكوت الله وآياته الكونية وتدبر حكمته في التسيير وتسهيل الأمور"، وأشاد معاليه بجهود دولة الإمارات لاستكشاف الفضاء من خلال مشاريع رائدة ومبادرات فريدة تركز على بناء القدرات الوطنية المؤهلة، والاستفادة من علوم الفضاء في دعم الاقتصاد وجودة الحياة.
ويشهد الملتقى مشاركة معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، في الجلسة الحوارية حول "الأسرة الإماراتية: الحاضنة الأولى للقيم والهوية والمواهب"، تأكيداً على أهمية دور الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء جيل واع متمسك بقيمه الأصيلة ومتفاعل إيجابياً مع متغيرات العصر، من خلال تمكين دور الأسرة وتعزيزها كركيزة محورية في دعم مسيرة التنمية المجتمعية المستدامة وترسيخ قيم الهوية الوطنية.
كما تشارك في أعمال الملتقى معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، في الجلسة الحوارية حول "منظومة التعليم الإماراتية: تربية قيمية وعلوم كونية"، لتسليط الضوء على دور المنظومة التعليمية في بناء القيم الإنسانية وترسيخ المعرفة العلمية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة تطلعات المستقبل، ودعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، بما يعزز مكانة دولة الإمارات في المؤشرات التعليمية والتنموية الدولية.
كما يتضمن الملتقى العديد من الفعاليات، منها تقديم فقرة عن فن الونة والتغرودة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وتكريم الفائزين في مسابقة "حفيت للمواهب الدينية"، بالإضافة إلى المعرض المصاحب "ركن نجوم الإمارات" الذي يتضمن نماذج من نجوم المواهب الدينية في موهبة الأذان والخطابة والموعظة، بالإضافة إلى استعراض عدد من المشاريع والبرامج التي تدعم تطلعات الدولة في استكشاف الفضاء بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات ومركز الفلك الدولي.