استضافت سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس لـ«فرونتير25» و«ذا كلايمت ترايب» و«أورورا50» و«تحالف من أجل الاستدامة العالمية (إيه جي إس)» و«ريست مينا»، الجلسة الثانية من مجلس «اليلسة» النسائي، بالتعاون مع دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، تحت عنوان "«الذكاء الاصطناعي لكل امرأة"»، حيث ناقشت المشاركات سبل تمكين المرأة من المشاركة بثقة في مستقبل يقوده الذكاء الاصطناعي.

ويُعدّ «اليلسة» سلسلة من المجالس النسائية الشهرية التي تجمع النساء من مختلف أنحاء دولة الإمارات لتبادل الأفكار واستكشاف الحلول التي تسهم في رسم ملامح مستقبل الوطن، من خلال مناقشة موضوعات تنسجم مع الأولويات الوطنية في مجالات الصحة والتكنولوجيا والابتكار والاستدامة والهوية الوطنية. وتستند هذه المجالس إلى قيم الضيافة والكرم والثقة، وتوفّر مساحة تتيح لجميع الحاضرات مناقشة القضايا المجتمعية والثقافية في أجواء يسودها الاحترام والتفاهم.

وانطلقت مناقشات الجلسة الثانية من سؤال وُجّه إلى الحاضرات: «ما الذي قد يساعدكِ على الشعور بثقة أكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتكِ اليومية؟". وبقيادة سعادة الدكتورة آمنة المهري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين وفعالية التعلم في دائرة التمكين الحكومي - أبوظبي، تناول الحوار السبل العملية التي يمكن للمرأة من خلالها الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في المنزل والتعلّم والعمل، مع الحفاظ على الخصوصية وحماية البيانات الشخصية. وأكدت سعادة الدكتورة آمنة المهري أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا تتطلب خلفية تقنية متخصصة، إذ يمكن للمرأة البدء باستخدامه لتلبية احتياجاتها اليومية، وتوفير الوقت، وتطوير قدراتها، واستكشاف فرص جديدة في ريادة الأعمال، مع الحرص على أن يظل الحكم البشري واتخاذ القرار بيد الإنسان.

وبمشاركة الفنانة الإماراتية موزة الدرمكي، التي قدّمت رؤى من منظور المجتمع، تبادلت الحاضرات تجاربهن في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم أسرهن في المجال التعليمي، مشيرات إلى أن الأجيال الأصغر سناً أصبحت بدورها مصدراً للتعرّف على إمكانات هذه التقنيات، في ظل تزايد اعتماد المدارس عليها. وناقشن دور الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، لا سيما في تطوير مهاراتهن والارتقاء بكفاءات فرق العمل. وفي المقابل، أعربت المشاركات عن مخاوف تتعلق بأمن البيانات والخصوصية، وأكّدن أهمية توفير التدريب اللازم لحماية المعلومات الشخصية.

وأشارت المشاركات إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، ونوّهن بأن دولة الإمارات لطالما كانت في طليعة الدول التي تتبنّى أحدث الأدوات والتقنيات، وشدّدن على أهمية معرفة متى يكون استخدام الذكاء الاصطناعي مناسباً ومتى ينبغي الاستغناء عنه، مؤكّدات ضرورة ألّا يؤدي الاعتماد عليه إلى إعاقة تطوير المهارات والمعارف البشرية أو تراجعها، بل أن يُوظَّف بوصفه أداة لإضافة قيمة وتعزيز قدراتنا بكفاءة أكبر.