تطلق دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي أولى محطات المبادرة المجتمعية «تنبض بهلها»، خلال الفترة من 10 إلى 12 إبريل في حديقة العامرة، في منطقة العين. وتقدم المبادرة سلسلة من الفعاليات التفاعلية في إمارة أبوظبي بهدف تفعيل الأحياء وتنشيط مرافقها العامة وأسواقها المجتمعية بنشاطات يقود فيها الأطفال والشباب تجاربهم ومشاريعهم بأنفسهم، بدعم من أسرهم ومجتمعهم المحلي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدائرة لتعزيز جودة الحياة في الأحياء السكنية، وتمكين الأسرة كشريك رئيسي في التنمية المجتمعية، تزامناً مع عام الأسرة في دولة الإمارات. وتمثّل محطة العامرة الانطلاقة الأولى لسلسلة من المحطات التي تجوب عدداً من المناطق السكنية خلال العام، بهدف إبراز طاقات جيل الشباب ومنحهم مساحة عملية للتجربة والإبداع، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية التي تبدأ من البيت وتمتد إلى الحيّ بأكمله.

وتتضمن فعالية العامرة منصتين رئيسيتين صُممتا لتلبية احتياجات الفئات العمرية المختلفة، مع التركيز على تعزيز الإبداع وريادة الأعمال لدى الأطفال والشباب وتشجيع الأسر على المشاركة الفاعلة في تمكين أبنائهم.

المنصة الأولى، «من بيتنا»، مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات، حيث تمكنهم من بيع منتجاتهم الحرفية واليدوية التي يصنعونها بأنفسهم. وتشمل الأنشطة مشاريع غذائية صغيرة، مثل إعداد المخبوزات والعصائر وإبداعات تعليمية تتيح للأطفال التعلّم من خلال التجربة. وتنفذ هذه الأنشطة بإشراف من أسرهم، ما يعزز مشاركة العائلة في خلق تجربة تعاونية تُرسّخ التماسك الأسري، وتتوسع لتشمل الترابط المجتمعي بين سكان المنطقة.

أما المنصة الثانية، «الروّاد»، فتستهدف الفئة العمرية من 9 إلى 21 عاماً. وتتيح هذه المنطقة للشباب إدارة أكشاكهم التجارية الخاصة وبيع منتجات حقيقية أو تقديم خدمات قائمة على مهاراتهم، مثل التصوير والتصميم والتدريس. وتوفر الفرصة لرواد الأعمال الشباب لعرض وبيع منتجات علاماتهم التجارية الناشئة. وإضافة إلى ذلك، تقام ورش عمل عن ريادة الأعمال، والمهارات الحياتية، والابتكار، ما يمنح الشباب فرصة تطوير مهاراتهم العملية في بيئة تفاعلية.

وقال سعادة المهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «تمثّل مبادرة (تنبض بهلها) نهجاً جديداً في تمكين الشباب ينطلق من الأحياء السكنية نفسها، وتُبرز دور الأسرة وأفراد المجتمع في صناعة الأثر، من خلال فعاليات مجتمعية تعكس حيوية كل منطقة وتفردها، وتؤكد أن المجتمع ينبض بأهله ومبادراتهم، ليكون لكل حيّ منصته ولكل شاب صوته. وتضع أبوظبي ثقتها في أبنائها وتوفّر لهم البيئة الداعمة التي تحوّل طموحاتهم إلى واقع ملموس».

وتتميّز مبادرة «تنبض بهلها» بأن دور المشاركين لا يقتصر على الحضور كزوّار، بل هم من يديرون التجربة بأنفسهم، فالأطفال والشباب يجهّزون أكشاكهم، ويتعاملون مع سكان المنطقة، ويديرون مشاريعهم بأنفسهم، بينما تحضر العائلات وتدعمهم. وتخلق هذه المبادرة تجربة مجتمعية حيّة تعزز الثقة بالنفس والمسؤولية الاجتماعية بين الأجيال الشابة.

وقال سعادة محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «صُمّمت هذه المبادرة لتمنح الشباب تجربة عملية حقيقية في ريادة الأعمال والمشاركة المجتمعية، يكون فيها الفرد والأسرة شركاء فاعلين في التنمية المجتمعية. ونحرص على اكتشاف قدراتهم والمشاركة الإيجابية التي تنعكس على محيطهم الأسري والمجتمعي من خلال إتاحة مساحات حقيقية لهم».

وأضاف سعادة البلوشي: «تعكس المبادرة التوجه نحو تفعيل المرافق العامة وتحويلها إلى منصات مجتمعية نابضة بالحياة، تحتضن الإبداع، وتعزز روح الانتماء، وتدعم جودة الحياة في الأحياء السكنية».

وتأتي المبادرة بالتعاون مع شركاء استراتيجيين رئيسيين، منهم دائرة البلديات والنقل – أبوظبي من خلال مركز التواجد البلدي عبر توفير المرافق العامة لاستضافة فعاليات المبادرة، إضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي في المناطق، ودائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي التي تسهم في استقطاب الطلبة عبر المدارس، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي يدعم رواد الأعمال الشباب، وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً» التي تسهم في توفير المتطوعين والتمويل اللازم عبر برامج المسؤولية المجتمعية، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات.

وتعدّ فعالية العامرة المحطة الأولى ضمن مبادرة «تنبض بهلها»، التي ستجوب عدداً من المناطق السكنية في أبوظبي والعين خلال عام 2026، مع التركيز على الطابع المحلي لكل حي، عبر إطلاق فعاليات تفاعلية تلبي احتياجات الأحياء السكنية وتعكس هويتها.

وتدعو دائرة تنمية المجتمع جميع الأسر والشباب في منطقة العامرة والمناطق المجاورة إلى حضور هذه الفعالية والمشاركة في أنشطتها المختلفة.