نظَّم مجلس العين للشباب، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، فعالية نوعية بعنوان «الفرص الشبابية في الدبلوماسية الإماراتية»، أُقيمت في قلعة سلطان في متحف العين، ضمن إطار جهوده الرامية إلى تمكين الشباب، وتعزيز وعيهم بالمسارات الدبلوماسية، وربطهم بالإرث الوطني والقيم الإماراتية في التمثيل الخارجي.
وشكلت الفعالية برنامجاً معرفياً متكاملاً تضمّن حلقة شبابية تفاعلية، استضافت سعادة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، والدكتورة خولة المري، مدير قسم التعليم والشراكة المجتمعية في متحف العين، وأدار الحلقة هزاع العزيزي، عضو مجلس العين للشباب. وشملت الفعالية أيضاً محوراً ثقافياً معرفياً، ونتج عنها مخرجات عملية ما يعكس تكامل الأبعاد المعرفية والتطبيقية في إعداد الشباب المهتمين بالعمل الدبلوماسي.
وشارك سعادة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري بمداخلة أكّد خلالها أن الدبلوماسية الإماراتية تستند إلى إرث راسخ وقيم متجذرة، مشدداً على «ضرورة تمسّك أبناء زايد بالإرث الوطني والسمعة المشرفة التي رسّختها دولة الإمارات عبر عقود، عند تمثيل الدولة في المحافل الدولية، ما يعكس قيم التسامح والاحترام والاتزان التي ميّزت النهج الإماراتي في العمل الدبلوماسي».
وتناولت الدكتورة خولة المري في مداخلتها العلاقة الوثيقة بين التراث والدبلوماسية الثقافية، ودور المتاحف في نقل الصورة الحضارية للدولة، مؤكدة أن «التراث والسياحة يشكّلان أدوات ناعمة فاعلة في تعزيز التعايش الثقافي وبناء جسور التواصل بين الشعوب، تدعم الجهود الدبلوماسية لدولة الإمارات».
وتمحورت النقاشات خلال الحلقة حول أهمية الدبلوماسية وأثرها في خدمة المصالح الوطنية، والفرص المتاحة أمام الشباب للانخراط في العمل الدبلوماسي، ودورهم في دعم السياسة الخارجية للدولة، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي قد تواجه الدبلوماسيين الشباب في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وتسليط الضوء على تكامل الأدوار بين الدبلوماسية، والسياحة، والتراث في تعزيز صورة الدولة عالمياً.
وعلى هامش الفعالية، اطّلع المشاركون على عدد من المقتنيات الدبلوماسية في متحف العين، وأبرز القطع التاريخية التي توثّق محطات مهمة من مسيرة دولة الإمارات وعلاقاتها الدولية، ما عزّز البعد المعرفي وربط الشباب بتاريخ الدولة الدبلوماسي.
وفي ختام الفعالية، أُعلن عن تعاون مشترك بين أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ومجلس العين للشباب، يتضمن تقديم برنامج تدريبي دبلوماسي في منطقة العين، وتخصيص عدد من المقاعد في البرنامج لشباب المنطقة، إضافة إلى توجيه دعوة مفتوحة للشباب للمشاركة في البرامج المختلفة التي تقدمها الأكاديمية.
وأكّد مسلم حمود الدرعي، رئيس مجلس العين للشباب، أن هذا التعاون يمثّل خطوة نوعية في توسيع فرص الشباب، مشيراً إلى أن «الشراكة مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية تفتح آفاقاً أوسع لشباب منطقة العين للدخول إلى المجال الدبلوماسي، والاستفادة من برامج متخصصة تسهم في بناء قدراتهم وتأهيلهم لتمثيل الدولة بكفاءة واقتدار».
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة البرامج والمبادرات التي ينفّذها مجلس العين للشباب بهدف الإسهام في إعداد جيل واعٍ ومؤهل، قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة دولة الإمارات، وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار بالإنسان وبناء قيادات شابة قادرة على صنع المستقبل.