أطلق متحف زايد الوطني برنامجه الصيفي لعام 2026 تحت عنوان «السنع الإماراتي» مسلطاً الضوء على منظومة القيم والآداب التي شكّلت المجتمع الإماراتي وأسهمت في ترسيخ هويته، وفي مقدمتها الكرم والتواضع وحسن الضيافة.
ويستمر البرنامج حتى 30 أغسطس 2026 ويضم باقة متنوعة من ورش العمل التفاعلية والجولات الإرشادية وبرامج إمكانية الوصول، إلى جانب أول مخيم صيفي ينظمه المتحف، ما يتيح للزوار من مختلف الأعمار استكشاف السنع الإماراتي بوصفه إرثاً ثقافياً حياً يستمر حضوره في تفاصيل الحياة اليومية، ويعزز قيم الترابط المجتمعي والانتماء الثقافي.
للأطفال من عمر 10 سنوات فما فوق، يقدم متحف زايد الوطني ورشة «الضيافة: تحضير خلطة خاصة من القهوة الإماراتية» لاكتشاف تقاليد إعداد القهوة الإماراتية من خلال التعرف إلى أساليب التحضير التقليدية ومكوناتها، وطحن حبوب القهوة باستخدام المنحاز، ثم ابتكار خلطتهم الخاصة والاحتفاظ بها كتذكار مستوحى من أحد أبرز رموز الضيافة الإماراتية. ويقدم أيضاً ورشة «تطريز تكية» التي يصنع خلالها المشاركون وسادة صغيرة مستوحاة من أثاث المجلس الإماراتي، بما يجسد قيم السنع المرتبطة بالضيافة والاحترام والسخاء. وبعد الانتهاء من تصميمها، يحتفظ المشاركون بقطعة تذكارية تعكس رمزية المجلس باعتباره فضاءً للتواصل والترابط الاجتماعي.
وتتيح الورشة المفتوحة «زخارف بروح الضيافة» للأطفال من عمر 6 سنوات فما فوق، تزيين فنجان القهوة الإماراتية بزخارف مستوحاة من التراث المحلي، وتحويله إلى قطعة فنية شخصية تجسد جماليات الثقافة الإماراتية وقيمها الاجتماعية.
وتأخذ جولة السنع الإماراتي الزوار في رحلة لاستكشاف تجليات السنع ضمن مقتنيات المتحف، والتعرف إلى دوره بوصفه منظومة متكاملة من القيم والآداب التي شكّلت ملامح الحياة الإماراتية. ومن المجلس باعتباره مساحة للقاء والتعلّم، إلى تقاليد إعداد القهوة وتقديمها، تسلط الجولة الضوء على مفاهيم الضيافة والاحترام وبناء العلاقات الإنسانية، باعتبارها قيماً راسخة في المجتمع الإماراتي وإرثاً ثقافياً متوارثاً عبر الأجيال.
وضمن برامجه الثقافية المستمرة، يواصل المتحف تقديم «جولة عبر تاريخ دولة الإمارات مع أحد كبار المواطنين» و«برنامج أصوات من الساحل» خلال شهري يوليو وأغسطس، مسلطاً الضوء على إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتقاليد الضيافة الإماراتية وعلاقتها بقيم السنع، إلى جانب تاريخ المجتمعات الساحلية في دولة الإمارات. وتستمر برامج «صباح السكينة» و«ساعة الضحى» و«جولة بين سطور تاريخنا» المتاحة أيضاً بلغة الإشارة الإماراتية.
ويشهد البرنامج الصيفي إطلاق أول مخيم صيفي لمتحف زايد الوطني، الذي يوفّر للناشئة تجربة تعليمية غنية تستكشف تاريخ دولة الإمارات وثقافتها من خلال الإبداع والسرد القصصي والتجارب العملية.
ومن 6 يوليو إلى 7 أغسطس 2026، يستضيف المتحف مخيم متحف زايد الوطني الصيفي ضمن المخيمات الصيفية – أبوظبي للثقافة 2026، مستقبلاً الأطفال من عمر 5 إلى 14 عاماً للمشاركة في برامج أسبوعية مستوحاة من التراث الإماراتي، تجمع بين الجولات في صالات العرض وورش العمل الإبداعية.