تحت رعاية سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسِّس لمهرجان أبوظبي، وسموّ الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، راعي مهرجان أبوظبي، حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أعلن مهرجان أبوظبي، الذي تنظِّمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، عن فوز دانييلي غاسباريني بالمركز الأول في فئة الأوركسترا عن مؤلفته «في الهواء»، وأندريه زوبيتس بالمركز الأول في فئة البيانو عن مؤلفته «افتتاحيات للمرايا»، في الدورة الافتتاحية من مسابقة أبوظبي الدولية للتأليف الموسيقي.
واستقطبت المسابقة أكثر من 165 مشاركة من 47 بلداً، ما يعكس الاهتمام الدولي والتنوُّع الفني الذي حقَّقته في دورتها الافتتاحية. وسيقدم الفائزون بالمسابقة أعمالهم مع فِرق أوركسترا خلال الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان أبوظبي في إبريل 2026، وستبث مباشرة من خلال قنوات عالمية.
وتسهم هذه المسابقة المرموقة، التي انطلقت في شهر مايو 2025 بصفتها مسابقة التأليف الموسيقي الأولى في الشرق الأوسط، في تعزيز حضور أبوظبي على الساحة العالمية كمدينة للموسيقى وحاضنة للابتكار الموسيقي والتميُّز الإبداعي. ومن خلال إطلاق منصة بهذا المستوى من الأهمية، تدعم مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون رؤية الإمارة في رسم مسار تطوُّر الموسيقى المعاصرة، وتمكين المواهب الصاعدة، وإعداد جيل جديد من المؤلفين الموسيقيين الدوليين.
وقالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: «إيماناً منّا بمكانة الفنون والموسيقى لغةً عالميةً للحوار، ودور الإبداع كمساحة لقاء فكري ومعرفي وتبادل حضاري، أطلقنا مسابقة أبوظبي الدولية للتأليف الموسيقي كأول مسابقة دولية للتأليف في الشرق الأوسط، سعياً إلى تعزيز حضور أبوظبي المؤثِّر كمدينة عالمية للموسيقى حاضنة للابتكار ووجهة للتميُّز الإبداعي بتكريم المؤلفين الموسيقيين الشباب، والاحتفاء بأعمال التأليف الموسيقي».
وتابعت سعادتها: «في دورتها الافتتاحية لعام 2025، وبأكثر من 165 مشاركة من 47 بلداً، تقدِّم المسابقة ضمن فئتيها للمؤلفات الأوركسترالية والأعمال المنفردة على آلة البيانو، فرصة لتسليط الضوء على الأصوات الصاعدة في الموسيقى المعاصرة، من خلال دعم المواهب الإبداعية، وتعزيز الابتكار الفني الذي يسهم في رسم ملامح مستقبل الموسيقى».
واختتمت: «تجسِّد مسابقة أبوظبي الدولية للتأليف الموسيقي التزامنا بدعم المؤلّفين الموسيقيين، وتوثيق أعمالهم المبتكَرة ضمن مبادرة (منبر التأليف والتوثيق الموسيقي) من مهرجان أبوظبي، وعرضها أمام الجمهور المحلي والعالمي».
واختارت الفائزين لجنةُ تحكيمٍ مرموقةٍ تضمُّ نخبة من المؤلفين الموسيقيين المعروفين عالمياً، من بينهم المؤلف الموسيقي الحائز جائزة بوليتزر ورئيس اللجنة دو يون، والمؤلف الموسيقي المبتكِر شين يي، والمؤلف وقائد الأوركسترا إلمار لامبسون، والمؤلفة الموسيقية الكازاخستانية إيجيريم سيلوفا، والمؤلف الموسيقي وعازف الأورغن العالمي ناجي حكيم، والمنتج روبرت تاونسون. ومنحت اللجنة الجائزة تقديراً للبراعة التقنية، والأسلوب المتقدِّم، والبعد العاطفي العميق في العمل الفائز. ونوَّهت اللجنة بحُسن توظيف الآلات والألحان والإيقاعات ذات الجذور التراثية وتمازجها مع أساليب موسيقية متعددة. وخضعت المشاركات أيضاً إلى تقييم يستند إلى قابليتها للأداء الحي، ولاسيما مدى وضوحها وقوتها عند تقديمها على خشبة المسرح.
وقال دو يون، المؤلف الموسيقي ورئيس لجنة التحكيم: «أبدت لجنة التحكيم إعجاباً عميقاً باتساع الرؤى والخيال الإبداعي الذي اتسمت به المشاركات المقدّمة في الدورة الافتتاحية من مسابقة أبوظبي الدولية للتأليف الموسيقي. لقد شهدنا نسيجاً صوتياً غنياً ولافتاً، تفاعلت فيه الإبداعات الإقليمية المميّزة ضمن حوار موسيقي عالمي راقٍ. ويجسّد هذا التلاقي القوي بين العمق الثقافي والبعد الإنساني الشامل جوهر ما كنا نطمح لاكتشافه، ويؤكد الدور الحيوي الذي تؤديه هذه المنصة الجديدة على الساحة الموسيقية العالمية. إن الاختيار من بين هذا الكم الاستثنائي والمتنوع من المواهب كان شرفاً بالغاً وتجربة ملهمة بكل المقاييس، ونتطلع بشغف إلى الاستماع إلى الأصوات التي نحتفي بها اليوم، وكيف ستسهم في رسم ملامح مستقبل الموسيقى في السنوات المقبلة».
وحصل كلٌّ من الفائزَيْن بالمركز الأول على 130,000 درهم، وفرصة تسجيل احترافية، وحصل الفائزون بالمركز الثاني، نديم طراباي في فئة الأوركسترا عن مؤلفته سيمفونيتا إن سيبرالي، وطارق يماني في فئة البيانو عن مؤلفته الدبكة على مقام سي سابا، على 50,000 درهم. وحصل الفائزون بالمركز الثالث، توماس كورنيل في فئة الأوركسترا عن مؤلفته الخوف، الغضب، النار، وبرونو فلاهيك في فئة البيانو عن مؤلفته «السراب» (Mirage Toccata)، على 25,000 درهم.
وستُسجَّل المقطوعات الأولى الفائزة بطريقة احترافية ضمن مبادرة منبر التأليف والتوثيق الموسيقي من مهرجان أبوظبي. وأُسِّسَت هذه المنصة قبل أكثر من عقد ونصف لدعم الفنانين والمؤلفين الموسيقيين في العالم لتقديم أعمالهم في أبوظبي وعلى الساحة الدولية. وأسهمت المنصة حتى اليوم في إنتاج 36 مقطوعة أصلية و80 عملاً مشتركاً، ما قدَّم تسجيلات عالية الجودة تسهم في حفظ الموسيقى التقليدية وتطوُّراتها المعاصرة.
ومن خلال هذا النوع من المبادرات، تسعى مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إلى تمكين الفنانين والموسيقيين والمهنيين المبدعين الناشئين، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في الفنون على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. ويأتي إطلاق هذه المنصة الجديدة امتداداً لهذه الرؤية، ودعماً للتعبير الإبداعي المتطوّر، وبناء شبكة دولية من المؤلفين الموسيقيين المعاصرين. ويعزِّز هذا التوجُّه التزام أبوظبي بتطوير منظومة ثقافية نابضة بالحياة، والإسهام في التنمية الثقافية المستدامة للإمارة، وترسيخ دورها المتنامي كمركز دولي للتواصل الفني.
لمزيدٍ من المعلومات، زوروا: https://admaf.org.