في إطار المبادرة الشاملة الأوسع من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لدعم الريادة في مجال مواءمة المناهج الدراسية، تعمل المواقع الثقافية في أبوظبي على إطلاق برامج مُصَمَّمة بشكل خاص لربط مجموعاتها الثقافية والفنية بالمناهج المدرسية.
وعملاً بهذا التوجه، أطلق متحف اللوفر أبوظبي «منصة المتحف للمناهج التعليمية»، التي تهدف إلى تمكين المعلّمين من دمج مجموعة مقتنيات المتحف العالمية بسلاسة في المناهج الدراسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر جميع الحلقات التعليمية الثلاث وفي المواد الدراسية بداية من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية.
وتُثري هذه المنصة الرقمية، التي أنشأها قسم الموارد والبرامج التعليمية، تجربة التعلُّم في الصفوف من خلال تعزيز التفكير النقدي، والفضول، وبناء الوعي الثقافي، وتقريب المسافة بين التعليم النظري والتطبيق عبر التفاعل المباشر مع الأعمال الفنية والقطع الأثرية، وتشجِّع المنصة التي حظيت بموافقة وزارة التربية والتعليم المعلّمين على الاطِّلاع على الأعمال الفنية لتطوير أساليب تدريس مبتكَرة.
وتوفِّر المنصة أيضاً صورة شاملة لأكثر من 148 عملاً فنياً وقطعة أثرية، من بينها 113 عملاً من مجموعة مقتنيات المتحف الدائمة، و35 قطعة فنية مُعارة من شركاء محليين ودوليين، وموزَّعة على المواد الأساسية، مثل الرياضيات والعلوم واللغات والتاريخ والجغرافيا، إضافةً إلى المواد التخصُّصية مثل التربية البدنية والفنون. يتوافق كل مورد بشكل مباشر مع المناهج الوطنية والدولية، ويُبرز إطار الهُوية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يُتيح للمعلّمين إنشاء دروس تفاعلية تربط الطلبة بالتراث العالمي والتراث المحلي الثري.
ويمكن للمعلّمين استكشاف قاعدة بيانات الأعمال الفنية بسلاسة من خلال المنصة، والحصول على معلومات متكاملة عن مجموعة متميِّزة من التحف الفنية، حيث تتوافر بطاقات تعريفية علمية ومعلومات مفصَّلة عنها. ونُظِّم المحتوى بعناية وفق موضوعات المناهج الدراسية والكلمات المفتاحية، لتمكين المعلّمين من العثور على الموارد المتوافقة مع أهدافهم التعليمية سريعاً. وتوفِّر المنصة المواقع الدقيقة داخل المتحف لكلِّ عمل فني ضمن مجموعة مقتنياته الدائمة، إضافة إلى روابط منسّقة للمواد الأساسية والتخصصية عبر جميع الحلقات التعليمية، ما يجعل المنصة أداة لا غنى عنها لتخطيط الدروس وتعزيز التفاعل الثقافي بين الطلبة. ومن خلال دمج هذه الموارد في ممارستهم التعليمية، سيتمكَّن المعلّمون من تعزيز دور الفن داخل الصفوف الدراسية؛ فالمنصة لا تُثري التعلُّم اليومي فحسب، بل تُحفِّز أيضاً مواصلة التعلُّم من خلال الزيارات الميدانية إلى المتحف، وهو ما يعزِّز الروابط البنّاءة بين الطلبة وعالم الفن.
وقالت مارال جول بيدويان، مديرة البرامج والموارد التعليمية في اللوفر أبوظبي: «إنَّ دمج موارد المتحف في النظام التعليمي الوطني ليس مجرَّد ميزة إضافية، بل هو وسيلة تعليمية تحويلية، ونهج مستنير يرسِّخ الشواهد التاريخية للمعرفة في أذهان أجيال المستقبل، ومن خلال إدخال أمثلة ملموسة من التاريخ والعلوم والفنون إلى الصفوف الدراسية، تزوِّد المنصة المعلّمين بمحتوى متوافق مع المناهج يسهِّل عملية إعداد الدروس عبر جميع المواد، وتساعد الطلبة على تجسيد المفاهيم النظرية، وتوسعة آفاقهم العالمية، وتعزيز تقديرهم لأهمية حفظ التراث».
صُمّمت جلسات تدريبيّة حصرياً للمعلمين لتزوِّدهم بإرشادات مباشرة عن كيفية استخدام موارد المنصة وتطبيقها، وسيقتصر عدد المشاركين في كلِّ جلسة على 30 معلّماً لضمان تجربة تفاعلية، وسيُغلَق التسجيل عند اكتمال العدد. أمّا النسخة العربية من المنصة، مع جلسات تدريبية موازية، فستكون متاحة في الربع الثاني من عام 2026، ويمكن للمعلمين حجز أماكنهم من خلال التسجيل عبر الرابط التالي: https://emea.dcv.ms/Eu9La5c0cw أو عبر التواصل من خلال البريد الإلكتروني Learn@louvreabudhabi.ae
تُعَدُّ منصة المتحف للمناهج التعليمية جزءاً أساسياً من التزام متحف اللوفر أبوظبي طويل الأمد بدعم المعلّمين، ومساعدة الشباب على استكشاف كلٍّ من التراث المحلي والرؤى العالمية، حيث تدخل الثقافة إلى بيئة الصف الدراسي اليومية بما يعزِّز رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لنظام تعليمي قائم على الهُوية الوطنية والفهم والتعلُّم مدى الحياة؛ ومن خلال هذه المنصة سيصبح الطلبة أكثر فضولاً واطِّلاعاً ووعياً من منظور عالمي، ويشكِّل إطلاق المنصة خطوة مهمة نحو جعل الفن والتاريخ جزءاً أصيلاً من طريقة تعلُّمهم وفهمهم لذواتهم والعالم من حولهم. ويمكن الوصول إلى منصة المتحف للمناهج التعليمية عبر زيارة هذا الرابط.
تلتزم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بتوسعة نطاق التعليم الثقافي في جميع أنحاء الإمارة وخارجها من خلال حزمة شاملة من البرامج التعليمية، والمبادرات التوعوية، والمواد التفسيرية المُصَمَّمة بشكل خاص للمعلمين؛ وتربط هذه الموارد المواقع الثقافية في أبوظبي مباشرة بالمناهج الوطنية والدولية، وهو ما يعزز دور المتاحف والمواقع التراثية بوصفها بيئات تعليمية ديناميكية.