وقًّعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية امتياز لمدة 30 عاماً مع «شركة تطوير العقبة» لتشغيل ميناء العقبة متعدد الأغراض في المملكة الأردنية الهاشمية المخصص لمناولة البضائع العامَّة، في خطوة استثمارية جديدة تسهم في تطوير البنى التحتية اللوجستية لمدينة العقبة الساحلية. 

وبموجب اتفاقية الامتياز، يُؤسس مشروع مشترك لإدارة الميناء وتشغيله، تمتلك فيه مجموعة موانئ أبوظبي نسبة 70%، وتمتلك فيه شركة تطوير العقبة نسبة 30%. وتنص الاتفاقية على تخصيص مجموعة موانئ أبوظبي استثمارات إجمالية بقيمة 141 مليون درهم (ما يعادل 38.4 مليون دولار) في المشروع المشترك، مع توظيف خبراتها التشغيلية فيه. ويتوقع أن تبدأ مجموعة موانئ أبوظبي العمليات التشغيلية للميناء في شهر أغسطس 2026.

وبحضور المستشار حمد المطروشي، القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في عمّان؛ والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي؛ وعطوفة شادي المجالي، رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة؛ وقَّع الاتفاقية في مقر سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في مدينة العقبة، أحمد المطوع، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمجموعة موانئ أبوظبي؛ وعطوفة حسين الصفدي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة.

وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي: «يأتي التوقيع اليوم استكمالاً لعلاقات التعاون الاقتصادي الوثيقة بين البلدين ومن ضمنها مشاريع التطوير التي تنفذها المجموعة في مدينة العقبة، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز التعاون مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية ودعم رؤية المملكة لتحويل ميناء العقبة إلى وجهة تجارية رائدة في منطقة البحر الأحمر».

وأضاف: «تتيح الاتفاقية لمجموعة موانئ أبوظبي إحداث نقلة اقتصادية نوعية طويلة الأجل في المنطقة، تفتح من خلالها آفاق جديدة لازدهار الأعمال بما يخدم تطلعات أشقائنا في المملكة. وبهذه المناسبة، نتوجه بالشكر والتقدير لشركائنا في شركة تطوير العقبة على ثقتهم بمجموعة موانئ أبوظبي كشريك استراتيجي في دفع عجلة النمو في مدينة العقبة والإسهام في رفد منظومتها الاقتصادية، ونتطلع إلى ترسيخ شراكتنا طويلة الأمد والقائمة على التعاون المثمر، وبما يحقق المصالح والمنافع المشتركة للجميع».

وقال عطوفة شادي المجالي: «تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية محطة رئيسية في تعزيز دور العقبة كمنطقة اقتصادية تنافسية ومتكاملة. ويعزز تطوير ميناء العقبة متعدد الأغراض، بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، من دور السلطة في توفير بيئة تنظيمية واستثمارية داعمة للتجارة الفعّالة والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام».

وأضاف: «يسهم هذا المشروع في تعزيز جاذبية العقبة كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والصناعة والسياحة، إلى جانب تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية. ويعكس فاعلية التنسيق بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين في تنفيذ مشاريع نوعية تولد فرص عمل، وتحفّز الاستثمار، وتعزز المرونة الاقتصادية على المدى الطويل. وتؤكد سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التزامها الكامل بتسهيل تنفيذ هذا المشروع من خلال إجراءات مرنة وسياسات داعمة للمستثمرين، ما يضمن استمرار دور العقبة كبوابة استراتيجية للأردن والمنطقة». 

وقال عطوفة حسين الصفدي: «نتطلع إلى العمل مع مجموعة موانئ أبوظبي، الشريك الاستراتيجي لشركة تطوير العقبة، لمواصلة تطوير وتعزيز مكانة ميناء العقبة متعدد الأغراض كمركز محوري للتجارة والنقل في شمال منطقة البحر الأحمر. ومن خلال الاستفادة من خبرات المجموعة، واتصالها العالمي، وحلولها الرقمية للتجارة، وشبكة موانئها ومحطاتها البحرية المتنامية إقليمياً، فإن العقبة ماضية في تسريع تحولها إلى مركز عالمي للخدمات اللوجستية والتجارية يحقق نمواً اقتصادياً مستداماً».

وأضاف: «يسهم هذا التعاون في تعزيز منظومة العقبة عبر قطاعات الخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المينائية، ونرحب بهذه الخطوة المهمة مع مجموعة موانئ أبوظبي. ونثق بأن هذه الشراكة ستؤدي دوراً محورياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام للعقبة والمملكة، ونتطلع إلى المضي قدماً معاً في تقديم مركز عالمي المستوى للتجارة والخدمات اللوجستية». 

يتميز ميناء العقبة بموقع استراتيجي على مفترق طرق ثلاث قارات، وتناول فيه نحو 80% من صادرات الأردن و65% من وارداتها، ويعد بوابة عبور رئيسية للعمليات التجارية مع السعودية والعراق والدول المجاورة. ويقوم الميناء متعدد الأغراض بمناولة البضائع العامة والحبوب والماشية والبضائع المدحرجة وشحنات المشاريع الصناعية والبنى التحتية، وغيرها. وتصل طاقته الاستيعابية السنوية إلى 11 مليون طن، ويضم تسعة أرصفة بطول كيلومترين، وعمق غاطس يبلغ 13.5 متراً. وأنجز الميناء في عام 2025 مناولة 5.3 مليون طن من البضائع، ونحو 85,000 سيارة مستوردة.

ويُجسّد ميناء العقبة متعدد الأغراض أكبر استثمار في البنى التحتية تنفّذه مجموعة موانئ أبوظبي في المملكة الأردنية الهاشمية حتى تاريخه، ومنذ عام 2021 تعاونت المجموعة مع شركة تطوير العقبة، لتطوير قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل والخدمات الرقمية في المدينة الساحلية، وشمل ذلك تشغيل «محطة العقبة للسفن السياحية»، وتأسيس المشروع المشترك «مقطع آيله» لتطوير «نظام مجتمع الموانئ» الرقمي، الذي يهدف إلى تيسير إجراءات مناولة البضائع، مما يسهم في تعزيز مكانة المدينة وجهةً بحريةً رائدةً في المنطقة.

وفي يناير 2025، عيّنت مجموعة موانئ أبوظبي «شركة ماج القابضة»، ومقرها الإمارات، مطوراً رئيسياً لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «مرسى زايد» على مساحة 3.2 مليون متر مربع، لتعزيز مكانة العقبة مركزاً تجارياً وسياحياً إقليمي، وبوابة لزوار منطقة البحر الأحمر. وأعلنت المجموعة في فبراير 2025، عن إبرامها عقداً مع دائرة الجمارك الأردنية لإدارة وتشغيل مركز جمرك الماضونة في عمّان، في خطوة تسهم في تبسيط التجارة العابرة للحدود، وتقليل أوقات التخليص، وتعزيز كفاءة سلسلة التوريد، وفق المعايير العالمية لتيسير التجارة.

وبإضافة ميناء العقبة متعدد الأغراض إلى محفظة أعمال مجموعة موانئ أبوظبي، تتوسع الشبكة العالمية للمجموعة لتضم 35 ميناءً ومحطة تنتشر في كل من دولة الإمارات والأردن وإسبانيا ومصر وسوريا وباكستان وكازاخستان وتنزانيا وأنغولا وجمهورية الكونغو.