أطلق مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة 11 دليلاً إرشادياً شاملاً لتداول المواد الخطرة، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، في خطوة تعكس التزامه بتعزيز منظومة السلامة وحماية البيئة وتوحيد المعايير التنظيمية، ورفع كفاءة الامتثال في إمارة أبوظبي، وفق المعايير العالمية في تداول المواد الخطرة.

وتهدف الأدلة الإرشادية إلى رفع جاهزية العاملين في الجهات والمنشآت المعنية، وتمكنهم من التعامل الآمن مع المواد الخطرة في جميع مراحل التداول، ما يسهم في تقليل الحوادث وتحسين كفاءة العمليات. وتركز الأدلة على تحسين ممارسات التداول والتخزين والنقل للحد من الأثر البيئي.

وقال سعادة خلفان عبدالله خلفان المنصوري، المدير العام لمركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة بالإنابة: «يمثل إطلاق هذه الأدلة الإرشادية محطة مفصلية في تطوير الإطار التنظيمي لتداول المواد الخطرة في الإمارة، حيث أعدت وفق أفضل الممارسات الدولية، اعتماداً على النظام المنسق العالمي (GHS) الإصدار 11، لتكون إمارة أبوظبي أول تطبيق عالمي وفقاً للمصادر الرسمية، ما يعزز ريادة الإمارة في مجال السلامة والحوكمة التنظيمية».

وأشار سعادة المنصوري إلى أن وضوح المتطلبات والمعايير الفنية يسهمان في خلق بيئة تنظيمية شفافة وجاذبة للقطاع الخاص، ويعززان ثقة المستثمرين في التزام إمارة أبوظبي بالمعايير المحلية والدولية، مؤكداً أن المركز يواصل تحديث اشتراطاته بشكل استباقي بما يواكب التطورات العالمية ويعزز الابتكار.

وقال سعادة المهندس فهد غريب الشامسي، الأمين العام لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالإنابة: «يشكّل إطلاق هذه الأدلة الإرشادية خطوة استراتيجية مهمة نحو ترسيخ بنية تحتية متكاملة للجودة والسلامة في إمارة أبوظبي، فتوحيد المرجعيات الفنية، والتنظيمية وفق أفضل الممارسات العالمية، يعزز كفاءة المنظومة الرقابية، ويرفع مستوى الامتثال، ويدعم التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية».

وأضاف سعادته: «تمثل هذه الأدلة إطاراً تنظيمياً شاملاً يترجم التشريعات والاشتراطات إلى إجراءات واضحة وقابلة للتطبيق، ما يضمن التعامل الآمن والمسؤول مع المواد الخطرة في مختلف مراحل تداولها، وتسهم الأدلة مباشرة في حماية الأرواح والممتلكات والبيئة، وتعزيز ثقة المستثمرين والشركاء في البيئة التنظيمية لإمارة أبوظبي، ما يؤثر إيجاباً على تنافسيتها واستدامة نموها الاقتصادي».

واختتم سعادته: «يتمثل الأثر المباشر لهذه الأدلة في رفع جاهزية القطاعات والمنشآت ووسائل النقل العاملة في مجال المواد الخطرة، من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات، وتوحيد آليات الإشراف والرقابة، وتمكين الجهات المختصة من متابعة الامتثال بكفاءة ودقة، ما يرسخ مكانة إمارة أبوظبي نموذجاً رائداً في تطبيق أعلى معايير السلامة والاستدامة والحوكمة التنظيمية على المستويين الإقليمي والدولي».

وتؤكد الأدلة الإرشادية دور المركز كمصدر موثوق للمعرفة وشريك استراتيجي للجهات والمنشآت، وتعكس إيمان المركز بأن السلامة والاستدامة مسؤولية مشتركة، وتمثل أداة تمكينية للمنشآت لدعم الامتثال، وتعزيز التنافسية، وترسيخ ثقافة الاستباقية في إدارة المخاطر.

وتغطي الأدلة الإرشادية جميع مراحل تداول المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، ويشمل ذلك الاستيراد والتصدير والنقل والتخزين والتصنيع والتعبئة والتغليف والتداول التجاري والمعالجة وإعادة التدوير والتخلص النهائي، إضافة إلى تصنيف المواد الخطرة ووسمها وصحائف بيانات السلامة مع تحديد الأدوار والمسؤوليات والمتطلبات التنظيمية لكل مرحلة.

ويأتي إطلاق هذه الأدلة في إطار رؤية المركز للريادة المؤسسية، وربط أفضل المرجعيات الدولية بالواقع المحلي، ما يدعم تنافسية الإمارة، ويعزز ثقة الشركاء، ويؤسس لمنظومة متكاملة قائمة على السلامة والاستدامة والامتثال الاستباقي.