29 أكتوبر 2026

بيئة متكاملة تدعم تأسيس صناديق التحوّط وإدارة أعمالها في أبوظبي

بيئة متكاملة تدعم تأسيس صناديق التحوّط وإدارة أعمالها في أبوظبي

تستقطب أبوظبي شركات إدارة صناديق التحوّط العالمية، بفضل توافر رؤوس الأموال المؤسسية طويلة الأجل، وما يتيحه أبوظبي العالمي (ADGM)، المركز المالي الدولي لأبوظبي، من هياكل استثمارية مرنة وإطار قانوني وتنظيمي يدعم أعمالها.

وقد سجّل أبوظبي العالمي (ADGM) نمواً بنسبة 54% على أساس سنوي في الأصول المُدارة خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل توسّع حضور صناديق التحوّط العالمية في الإمارة. ويعكس هذا النمو مكانة أبوظبي بوصفها وجهةً لشركات إدارة صناديق التحوّط، بدعم من التطبيق المباشر للقانون العام الإنجليزي في أبوظبي العالمي، ومرونة هياكل الصناديق المتاحة فيه، وتوافر رؤوس الأموال المؤسسية طويلة الأجل.

وجاءت أبوظبي في المرتبة 13 عالمياً في الإصدار 40 من مؤشر المراكز المالية العالمية، الصادر في سبتمبر 2026.

شركات إدارة صناديق التحوط العالمية
في ديسمبر 2025، أعلن مؤسس «بريفان هوارد» أن الشركة تدير من أبوظبي أموالاً تفوق ما تديره من أي مكان آخر في العالم، فيما ارتفع عدد موظفي الشركة في أبوظبي من 15 إلى 150 موظفاً خلال نحو ثلاث سنوات. ومن شركات إدارة الاستثمار العالمية الأخرى التي لها حضور في الإمارة «ميلينيوم»، و«مارشال ويس»، و«هدسون باي»، و«بالياسني». وفي مايو 2026، تقدّمت «مان جروب»، التي تدير أصولاً بنحو 270.9 مليار دولار، بطلب للحصول على ترخيص من الفئة «3A» في أبوظبي العالمي.

رؤوس الأموال المؤسسية
التزمت «لونيت»، شركة إدارة الاستثمارات البديلة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، بتوفير رأس مال طويل الأجل بصفتها شريكاً محدود المسؤولية في صناديق شركة «بريفان هوارد»، واستحوذت على حصة استراتيجية في الشركة، وتعمل على تطوير منتجات استثمارية مشتركة لتوزيعها في المنطقة. ووفقاً لتقرير مؤسسة «جلوبال إس دبليو إف»، الصادر في أكتوبر 2026، بلغت الأصول التي تديرها صناديق الثروة السيادية في أبوظبي 2.2 تريليون دولار، وكانت مبادلة صندوق الثروة السيادي الأكثر نشاطاً في عام 2025، باستثمارات قياسية بلغت 32.7 مليار دولار موزعة على 40 صفقة.

هياكل الصناديق والتنظيم
يمكن تأسيس صناديق التحوّط في أبوظبي العالمي (ADGM) في صورة شركات استثمار مفتوحة أو مغلقة، أو شراكات محدودة، أو صناديق ائتمانية استثمارية، أو شركات خلايا محمية، أو مؤسَّسة، بما يتيح إنشاء صناديق فرعية منفصلة ضمن هيكل واحد.

ويبلغ الحد الأدنى للاستثمار في صناديق المستثمرين المؤهلين 500,000 دولار. وبموجب القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في 16 سبتمبر 2026، يمكن لشركات إدارة الصناديق التي تخدم المستثمرين المؤسسيين حصراً العمل ضمن فئة «مديري صناديق مؤسسية»، بحد أدنى للاكتتاب يبلغ 5 ملايين دولار لكل مستثمر، ومن دون سقف إجمالي لرأس المال الملتزم به، مع متطلبات لرأس المال الأساسي تبدأ من 50,000 دولار.

منظومة إدارة الأصول
بلغ عدد الشركات التي تدير الصناديق والأصول في أبوظبي العالمي 190 شركة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ154 شركة في الفترة نفسها من عام 2025، فيما ارتفع عدد الصناديق المُدارة منه من 209 صناديق إلى 276 صندوقاً. وتشرف شركات إدارة الأصول، التي أسست حضوراً لها في أبوظبي العالمي (ADGM) خلال هذه الفترة، على أصول عالمية تتجاوز قيمتها 2.1 تريليون دولار، بعد ارتفاع الأصول المُدارة بنسبة 36% في عام 2025.

الإطار القانوني والضريبي
يطبِّق أبوظبي العالمي (ADGM) القانون العام الإنجليزي تطبيقاً مباشراً بموجب لوائح تطبيق القانون الإنجليزي لعام 2015، وتتولى محاكم أبوظبي العالمي، المصمَّمة على غرار النظام القضائي الإنجليزي، الفصل في المنازعات. وبموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 47 لسنة 2022 بشأن ضريبة الشركات، تُعد إدارة الصناديق الخاضعة للتنظيم نشاطاً مؤهلاً، ما يتيح لـ«الشخص المؤهل في المنطقة الحرة» الاستفادة من ضريبة بنسبة 0% على الدخل المؤهل. كما يتيح أبوظبي العالمي (ADGM) التملّك الأجنبي بنسبة 100% من دون ضريبة استقطاع.

وقد جاءت أبوظبي في المرتبة الأولى عالمياً في الابتكار التنظيمي ضمن النسخة الأولى من مؤشر تنافسية المراكز المالية، الصادر عن كلية ستيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك أبوظبي.

مع تزايد حضور شركات إدارة صناديق التحوّط العالمية، وتوافر شركاء رأس المال طويل الأجل، وإطار تنظيمي يراعي احتياجات القطاع، تواصل أبوظبي تطوير منظومتها المالية ودعم نمو أنشطة صناديق التحوّط في الإمارة.