أطلق مركز أبوظبي للصحة العامة إطاراً تنظيمياً جديداً قائماً على الكفاءات ضمن برنامج «قدرات»، لتسجيل مختصي السلامة والصحة المهنية ومقدمي خدماتها، في خطوة تعزز من معايير الكفاءة المهنية وترسخ سلامة بيئات العمل في مختلف القطاعات على مستوى الإمارة.

ويهدف الإطار إلى تقييم وتسجيل المختصين في مجال السلامة والصحة المهنية وفق معايير واضحة ومعتمدة، بما يضمن جاهزية الكفاءات العاملة في هذا المجال ويدعم الامتثال التنظيمي في بيئات العمل.

ويمثل الإطار الجديد تحولاً نوعياً في تنظيم مهنة السلامة والصحة المهنية في أبوظبي، من خلال اعتماد منهج قائم على الكفاءات يركز على التحقق من المؤهلات وتقييم الأداء الفعلي للممارسين، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويرتقي بمستوى السلامة في أماكن العمل.

وقال سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة: «نؤمن بأن الصحة لا تبدأ من مرافق الرعاية فقط، بل من البيئات التي يعيش ويعمل فيها الأفراد. ويأتي برنامج (قدرات) ليعزز هذا التوجه من خلال ضمان جاهزية وكفاءة المختصين في مجال السلامة والصحة المهنية، بما يسهم في حماية صحة المجتمع والارتقاء بجودة الحياة في الإمارة.»

وسيخضع المختصون، بموجب الإطار الجديد، لعمليات تقييم دقيقة للتحقق من مؤهلاتهم وكفاءاتهم قبل تسجيلهم رسمياً، على أن تشمل المرحلة الأولى فئات متعددة، من بينها ممارس عام، وممارس أول، ومدقق في السلامة والصحة المهنية. كما يعزز البرنامج مبدأ التطوير المهني المستمر، بما يضمن مواكبة المختصين لأحدث الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.

وسيكون التسجيل متاحاً عبر منصة «تم» الرقمية للخدمات الحكومية، بما يوفر تجربة سلسة وميسّرة للمختصين ومقدمي الخدمات في مختلف أنحاء الإمارة.

ويمثل هذا الإطار خطوة في توسيع مفهوم الصحة العامة ليشمل بيئات العمل كأحد أهم محددات صحة المجتمع، من خلال ضمان تطبيق معايير السلامة بكفاءة وموثوقية، بما يسهم في توفير بيئات عمل أكثر أماناً وصحة في مختلف القطاعات.

ويأتي إطلاق هذا الإطار ضمن جهود مركز أبوظبي للصحة العامة المستمرة لتعزيز منظومة الصحة العامة، وترسيخ نهج وقائي يركز على تمكين الأفراد وحماية المجتمع، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة في الإمارة.