تستقبل أبوظبي عشرة مبتكرين عالميين في مجال التكنولوجيا الزراعية للتنافس على الجائزة الأولى لتحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات، وهي مسابقة عالمية تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة في مجال الأمن الغذائي العالمي.

تتنوَّع مشاريع المتأهلين للنهائيات بين التقنيات المتقدمة لتطوير المحاصيل، وحلول استعادة الأغذية من الجيل التالي. ويشاركون قبل انتهاء أسبوع أبوظبي للاستدامة في سلسلة من ورش العمل والجلسات التي ينظِّمها الشركاء، لتزويدهم برؤى عملية هادفة، وتعزيز علاقاتهم ضمن القطاع، وتعريفهم بمنظومة الابتكار في أبوظبي، وتمكينهم من توسيع نطاق أعمالهم خارج دولة الإمارات لخدمة دول الجنوب العالمي والعالم أجمع.

يسعى تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات إلى تحديد الحلول الواعدة في مجال التكنولوجيا الزراعية، وتوسيع نطاق تطبيقها في البيئات الجافة والمتأثرة بتغيُّر المناخ، التي تعتمد على منظومات أمن غذائي أكثر عرضة للمخاطر. ويُنظّم التحدي مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، بالتعاون مع شركة «تمكين»، وينفَّذ بالشراكة مع مؤسسة غيتس، والمبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الطعام «نعمة»، وشركة «سلال». وتركِّز الدورة الثالثة من تحدي تكنولوجيا الغذاء على مجالين رئيسيين، هما زيادة الإنتاج الغذائي، والحد من الفاقد والهدر الغذائي.

وينتمي المتأهلون النهائيون لعام 2026 إلى سبعة بلدان، هي دولة الإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وماليزيا وكينيا ومصر وفرنسا. وحصل الفائزون في النسختين السابقتين من التحدي على تمويل إجمالي بقيمة 48 مليون دولار، وأطلقوا 50 مشروعاً تجريبياً في العديد من الأسواق.

وقالت ريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة «تمكين»، الرئيس المشارك لتحدي تكنولوجيا الغذاء: «إنَّ تلبية احتياجات عدد السكان المتزايد بوتيرة متسارعة لا تقتصر على زيادة الإنتاج الغذائي فحسب، بل تتطلَّب إحداث تحوُّل شامل في منظومات الغذاء، والحد من الفاقد والهدر، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وشمولية واستدامة. ويُعَدُّ الابتكار المحلي والتعاون العالمي ركيزتين أساسيتين في هذا المسعى المُلح»

وأضافت المقرّب: «يسهم تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات في ربط المبتكرين الموهوبين الذين يعملون على مواجهة تحديات الأمن الغذائي في مجتمعاتهم، مع شركاء ومستثمرين قادرين على دعمهم وتوسيع نطاق تأثير حلولهم عالمياً. ومن خلال دعم اندماجهم في منظومة أبوظبي العالمية للابتكار، وبالاستفادة من شبكة من الشركاء ذوي الرؤى المشتركة، يمكِّن التحدي هذه الحلول من التوسُّع انطلاقاً من دولة الإمارات إلى دول الجنوب العالمي وما بعدها».

تشمل أبرز محطات جدول أعمال المتأهلين خلال الأسبوع المقبل في أبوظبي جلسات نقاشية عن السياسات في مجلس المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الطعام «نعمة»، إضافة إلى زيارة Hub71، حيث يتعرفون عن كثب على دور أبوظبي الريادي في دعم نمو الشركات الناشئة، حيث انضمَّ فائزون سابقون في تحدي تكنولوجيا الغذاء إلى نخبة حاضنات الأعمال في Hub71، مستفيدين من برامج احتضان متميزة تتيح لهم الوصول إلى خبرات عالمية وفرص نمو نوعية في أبوظبي.

وقالت فاطمة الملا، أخصائي أول للتنمية في مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة: «تُعدّ مسابقة (تحدي تكنولوجيا الغذاء) نموذجاً يُحتذى وخير دليل على الدور الريادي الذي  تؤديه دولة الإمارات على صعيد تعزيز الابتكار وسُبُل التعاون الدولي، بهدف إيجاد الحلول الفعّالة للتحديات العالمية القائمة. ونطمح من خلال استقطاب نخبة من أبرز روّاد الابتكار في مجال التكنولوجيا الزراعية من كافة أنحاء العالم إلى أبوظبي، الوجهة الرائدة للتميّز التكنولوجي والخبرات العالمية الواسعة في مجال التنمية، إلى توفير منصّة مبتكرة لترجمة الأفكار الواعدة ذات الإمكانات الكبرى إلى حلول قابلة للتطبيق على المستوى العالمي».

وقالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات والأمين العام للجنة مبادرة «نعمة»: «يتطور تحدي تكنولوجيا الغذاء ليصبح منصة فاعلة في إحداث تحول في قطاع الغذاء، من خلال تحديد الابتكارات والتقنيات والحلول المناسبة التي تعالج تحديات سلاسل الإمداد، وتعزز الكفاءة، وتسهم في الوقاية من الفقد والهدر الغذائي أو الحدّ منهما على نطاق واسع. ويُعدّ مجلس مبادرة (نعمة) ركناً أساسياً في هذا النهج التعاوني، حيث يجتمع المتأهلون والشركاء والجهات المعنية في حوار بنّاء بشأن قضايا الغذاء وسبل الحد من الفقد والهدر. وتُعدّ هذه النقاشات ضرورية لتوظيف هذه الابتكارات وتكييفها بما يتناسب مع السياق المحلي في دولة الإمارات، مما يسرع الوصول إلى نتائج ملموسة تعزز منظوماتنا الغذائية للأجيال المقبلة».

وقال أحمد علي علوان، الرئيس التنفيذي لـHub71: «تعكس شراكة Hub71 مع تحدي تكنولوجيا الغذاء التزامنا بدعم روّاد الأعمال الذين يطوّرون حلولاً مبتكرة لمعالجة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة. ونتطلع إلى استضافة الشركات المختارة في أبوظبي، لتمكينها من الاستفادة من منظومتنا، بما يدعم نموّها».

وسيشارك المتأهلون في برنامج تدريبي متخصص لصقل العروض التقديمية تنظِّمه «كي بي دبليو فينتشرز» مع صاحب السموّ الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، بهدف تطوير عروضهم التقديمية والاستعداد للتواصل مع المستثمرين، وسيزورون «واحة الابتكار» المتقدمة التابعة لشركة «سلال»، حيث يطَّلعون على تجارب فائزين سابقين في تحدي تكنولوجيا الغذاء تعاونوا مع شركة التكنولوجيا الزراعية والغذائية الرائدة في دولة الإمارات، لتسريع تحويل الأفكار من مرحلة المفهوم إلى السوق. ويتضمَّن البرنامج كذلك زيارة إلى المركز الدولي للزراعة الملحية للاطِّلاع على أحدث الأبحاث المتعلقة بالمحاصيل المقاومة لتغيُّر المناخ، إلى جانب أمسية تواصل حصرية تستضيفها «فينتشر سوق»، تهدف إلى تعزيز الروابط مع صناديق الثروة السيادية الإقليمية وكبار المستثمرين المؤسسيين من دول مجلس التعاون الخليجي.

ومنذ الإعلان عن أسماء المتأهلين للنهائيات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر 2025، شاركت الفِرق العشرة في ست ورش عمل تحضيرية عن بُعد ركَّزت على دعم حاضنات الأعمال، والاندماج في السوق المحلية، وجهود البحث والتطوير.

وسيُكشَف عن أسماء الفائزين خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، المنصة الرائدة التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة العالمية والابتكار المناخي. وتختار الفائزين لجنة تحكيم تتألَّف من ثمانية أعضاء من قطاعات متنوّعة، هم معالي مريم المهيري، رئيس مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة «تمكين»، وصاحب السموّ الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة «كيه بي دبليو فينتشرز»، وخلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في «مؤسسة الإمارات» الأمين العام للجنة مبادرة «نعمة»، والدكتور شمال محمد، الرئيس التنفيذي لـواحة الابتكار في شركة «سلال»، وشـيلي سـاندبرغ، نائب مدير أنظمة الغذاء التكيفية والعادلة في مؤسسة غيتس، والدكتورة أسمهان الوافي، المدير التنفيذي للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، والدكتورة أغنيس كاليباتا، مؤسِّسة ورئيسة مجموعة مستشاري C4LMPact.

ويحصل الفائزون على حزمة جوائز نقدية بقيمة إجمالية تبلغ مليوني دولار، إضافة إلى مزيدٍ من الدعم العيني لتطوير مشاريعهم وتوسيع نطاقها بالاستفادة من المزايا التي تقدِّمها منظومة الابتكار في دولة الإمارات وشبكاتها العالمية.

للمزيد عن تحدي تكنولوجيا الغذاء والمتأهلين النهائيين لهذا العام، زوروا: www.foodtechchallenge.com.  وتابعوا حسابات التحدي على لينكد إن (@UAE FoodTech Challenge)، وx/تويتر (@FoodTechUAE) وإنستغرام(@FoodTechUAE) ، وفيسبوك (@FoodTechUAE).