افتتحت جامعة أبوظبي، بالشراكة مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، مبنى بتمويل مجتمعي في منطقة المفرق، إيذاناً باستكمال مشروع استثماري مستدام يهدف إلى إيجاد مصدر تمويل طويل الأجل لمِنح الطلبة الدراسية.

وحضر حفل الافتتاح سعادة فيصل الحمودي، المدير التنفيذي لقطاع صندوق الاستثمار الاجتماعي في هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، والبروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، وسالم الظاهري، المدير التنفيذي للعلاقات المجتمعية في جامعة أبوظبي.

بلغت المساهمة الإجمالية لإنشاء المبنى 9.5 ملايين درهم، وأقيم على مساحة تبلغ 4,300 متر مربع، ويمثل نموذجاً مبتكراً للمسؤولية الاجتماعية للشركات، يقوم على تحويل الأصول المجتمعية إلى مصادر إيرادات مستمرة تخصص لتمويل المنح الدراسية للطلبة. ويضم المبنى 16 مكتباً، وأربعة مستودعات، وستة متاجر، وسوبرماركت، وسيؤجر لدعم النشاط التجاري المحلي وتوليد تمويل مستدام وطويل الأمد لدعم تعليم أجيال المستقبل.

ويتوقع بعد التشغيل الكامل للمبنى أن يسهم في دعم ما يصل إلى 25 منحة دراسية كاملة أو أكثر من 40 منحة جزئية سنوياً، ما يعزز توسيع فرص الالتحاق بالتعليم العالي وتمكين الأجيال المقبلة.

وقال سعادة عبدالله العامري، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية – معاً: «حرصنا منذ إطلاق علامة (من المجتمع للمجتمع) على تكريم شركائنا وتقدير مساهماتهم في دعم المشاريع المجتمعية التي تُحدث أثراً اجتماعياً ملموساً في حياة أفراد مجتمع أبوظبي».

وأضاف سعادته: «يترك دعم ركيزة التعليم وتمكين الطلبة أثراً عميقاً لا ينعكس على الفرد فحسب، بل يمتد أيضاً ليشمل المجتمع بأكمله، من خلال إعداد قوى عاملة تتمتع بمهارات وقدرات استشرافية عالية. وتُعد الشراكات جوهر عمل هيئة معاً، ويجسد تعاوننا مع جامعة أبوظبي لتسليط الضوء على الدعم المقدم للطلبة فرصة لتعزيز الوعي بالأثر الاجتماعي، وما يترتب عليه من تنمية اقتصادية، يمكن تحقيقهما عندما نوحّد جهودنا ونعمل معاً لتحقيق أهداف مشتركة».

وقال البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي: «يشكل هذا الافتتاح محطة مفصلية في تحويل المساهمات المجتمعية، التي أُتيحت من خلال شراكتنا مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، إلى فرص تعليمية مستدامة. ومن خلال وضع الاستدامة في صميم الاستثمار الاجتماعي، تعكس هذه المبادرة التزام جامعة أبوظبي بالنمو الشامل، والمسؤولية المجتمعية المشتركة، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة في دولة الإمارات عبر شراكة مجتمعية فاعلة وهادفة».

وتندرج هذه المبادرة في إطار علامة «من المجتمع للمجتمع» التي أطلقتها هيئة معاً، لتعزيز ثقافة العطاء في إمارة أبوظبي من خلال توحيد جهود الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وأفراد المجتمع لتحقيق أثر اجتماعي ملموس. وتنسجم مع الأولويات الوطنية الهادفة إلى تمكين المجتمع، وتعزيز التعليم، ودعم التنمية المستدامة.

وتجسد هذه الشراكة كفاءة التعاون المجتمعي في توسيع فرص الوصول إلى التعليم، وتمكين الطلبة من التقدم عبر الدعم والفرص الأكاديمية المستدامة، إلى جانب الإسهام في بناء مجتمع أكثر شمولاً ومرونة، قائم على الفرص، ما يعود بالنفع على أجيال اليوم والمستقبل.