حصلت جامعة أبوظبي على براءة اختراع لتطبيق «هيرمي» (HearMe) المدعوم بالذكاء الاصطناعي لترجمة لغات الإشارة المختلفة بهدف تسهيل التواصل للأفراد ذوي الإعاقة السمعية من مختلف الدول، ما يدعم الشمول ويضع الابتكارات في متناول الجميع.
طوّر المنصة الدكتور مظفر عاطي، الأستاذ المشارك في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في جامعة أبوظبي، بالتعاون مع الخريجة ريم البسطامي، الحاصلة على درجة البكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات.
ويدعم تطبيق «هيرمي» أهداف السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم في الدولة، والتي تركز على الحد من أوجه عدم المساواة، وتعزيز العدالة، وتنمية المهارات الرقمية. ويمكّن التطبيق الأفراد ذوي الإعاقة السمعية من المشاركة الكاملة في برامج التعليم العالي والتدريب المهني، حيث يسهم في إيجاد بيئات تعليمية أكثر شمولاً، ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة في المسارات الأكاديمية والمهنية.
ويتيح التطبيق ترجمة فورية ومباشرة بين لغة الإشارة والنصوص المكتوبة، من خلال تحويل الإشارات إلى كلمات مكتوبة، وتحويل النصوص المكتوبة إلى لغة إشارة متحركة. ويدعم ترجمة لغات إشارة متعددة لأنظمة مختلفة، ويشمل ذلك لغة الإشارة الأمريكية والفرنسية، ما يمكّن المستخدمين من خلفيات لغوية متنوعة من التواصل بفعالية، ويقلل الحواجز المرتبطة بإتاحة الخدمات والاختلافات اللغوية.
وقال الدكتور مظفر عاطي: «في عصر التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تبرز أهمية تحويل هذه التطورات إلى حلول عملية تقدم أثراً مجتمعياً ملموساً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع. وقد طوّرنا تطبيق (هيرمي) بهدف واضح يتمثل في تسهيل التواصل للجميع ومعالجة التحديات الواقعية، ما يعزز مشاركة الأفراد ذوي الإعاقة السمعية في البيئات الأكاديمية والمهنية. ونفخر ببراءة الاختراع هذه ليس بوصفها تقديراً لإنجاز تقني وحسب، بل باعتبارها دليلاً على التزام جامعة أبوظبي بالبحث العلمي التطبيقي، ودعمها للأولويات الوطنية لدولة الإمارات في مجالات الشمول وإتاحة الخدمات والتنمية المستدامة».
ويقدّم التطبيق الحاصل على براءة اختراع ترجمة فورية ثنائية الاتجاه بين لغة الإشارة والكلام، ما يتيح تواصلاً فعالاً في القاعات الدراسية، وبرامج التدريب، وبيئات العمل. وبذلك يسهم في إزالة الحواجز التي تعوق تكافؤ الفرص والمشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وتواصل جامعة أبوظبي جهودها الريادية في دعم إتاحة الخدمات وتمكين أصحاب الهمم على مستوى الدولة، من خلال إطلاق مبادرات مستدامة مثل تطوير تطبيق «هيرمي» وبرنامج «دعاة الشمولية الاجتماعية للمستقبل» الذي أُطلق سابقاً بالتعاون مع هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، وهيئة زايد لأصحاب الهمم، وشركة «كي2إنيبل» (Key2enable). ومن خلال هذه الجهود، تواصل الجامعة ترجمة رؤيتها 2027 إلى ممارسات مؤسسية ملموسة، عبر ترسيخ مبادئ الشمول والابتكار وتعزيز الأثر المجتمعي ضمن منظومتها الأكاديمية والبحثية.