وقّع صندوق «ألتِرّا» المتخصص في إدارة الاستثمارات المناخية ومقره أبوظبي، و«فين ديف كندا» (FinDev Canada)، مؤسسة تمويل التنمية الكندية، مذكرة تفاهم على هامش قمة الاستثمار الكندية، بهدف استقطاب رؤوس الأموال على نطاق واسع للاستثمار المناخي في الأسواق الناشئة والنامية. وتعكس مذكرة التفاهم طموحاً مشتركاً لتسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات في العالم، وتوسيع نطاق الاستثمارات المناخية في الأسواق التي تعاني نقصاً في التمويل، من خلال حلول تمويلية مبتكرة وقابلة للتوسع.

وبموجب مذكرة التفاهم، سيستكشف صندوق «ألتِرّا» و«فين ديف كندا» فرص التعاون المحتملة في مجالات التمويل المشترك والاستثمار، والصناديق والمنصات وهياكل التمويل المختلط التي تدعم إزالة انبعاثات الكربون وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي في الأسواق الناشئة. وتتيح الاتفاقية من خلال الجمع بين خبرة «ألتِرّا» في مجال الاستثمار المناخي وخبرة «فين ديف كندا» في تمويل التنمية، اكتشاف فرص استثمارية واعدة وتوسيع نطاقها بما يحقق أثراً مناخياً قابلاً للقياس، بالتوازي مع العمل على حشد المستثمرين المؤسسيين والتحفيزيين على نطاق أوسع.

سيركز صندوق «ألتِرّا» و«فين ديف كندا» على الفرص المتاحة في أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وإفريقيا، وخصوصاً دعم الاستثمارات المناخية. وتشمل مجالات الاهتمام الطاقة النظيفة، وشبكات الكهرباء وحلول تخزين الطاقة، والنقل المستدام والمياه والبنية التحتية القادرة على التكيف مع المناخ، والزراعة الذكية المقاومة للتغيرات المناخية. وستستكشف الشراكة سبل الجمع بين رؤوس الأموال التحفيزية والتجارية لإتاحة فرص استثمارية جديدة، وتطوير نماذج قابلة للتوسع والتطبيق في أسواق متعددة.

يُشار إلى أن صندوق «ألتِرّا» تأسس بهدف إحداث تحول في آليات ومجالات توجيه الاستثمارات العالمية نحو الحلول المناخية، بما يحقق أثراً مناخياً وعوائد تجارية في الأسواق المتقدمة والناشئة. وفي الأسواق سريعة النمو، يعمل الصندوق على تحقيق هذا الهدف من خلال الاستثمارات المشتركة والاستراتيجيات الرائدة والأولى من نوعها التي أطلقها بالتعاون مع «بروكفيلد» و«تي بي جي»، مستفيداً من رؤوس الأموال التحفيزية لتوسيع نطاق مشاركة المستثمرين من المؤسسات.

وقال سعادة ماجد السويدي، الرئيس التنفيذي لصندوق «ألتِرّا»: «ستضطلع الأسواق الناشئة والنامية بدور محوري في التحول المناخي العالمي، وتشكل واحدة من أكبر الفرص الاستثمارية في الوقت الراهن. ووفقاً لأحدث تقرير للأثر صادر عن (ألتِرّا)، فإن 37% من فرص الاستثمار المناخي تُعد بالفعل قابلة للاستثمار أو قريبة من مرحلة الجاهزية للاستثمار، ما يؤكد حجم الفرص المتاحة اليوم. ويتطلب سد ما تبقى من فجوة استثمارية بناء شراكات قوية، وتطوير حلول تمويلية مبتكرة، والتزاماً مشتركاً بحشد رؤوس الأموال الخاصة على نطاق واسع. ولذلك، نسعى من خلال تعاوننا مع «فين ديف كندا»، إلى توسيع نطاق الفرص المناخية القابلة للاستثمار وتسريع تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق ذات الإمكانات الواعدة، مستفيدين من خبرات «فين ديف كندا» الواسعة في الاستثمار في البنية التحتية وتمويل التنمية، بما يسهم في تحقيق نتائج اقتصادية ومناخية على حد سواء».

وقالت لوري كير، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «فين ديف كندا»: «لن يتحقق التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات بالاعتماد على الأسواق المتقدمة وحدها. فالأسواق الناشئة أيضاً تزخر بفرص استثنائية لتعزيز القدرة على التكيف، ودفع عجلة النمو المستدام، وبناء اقتصادات أكثر ازدهاراً، إلا أن مستويات الاستثمار فيها لا تزال أقل بكثير من المطلوب. ومن خلال الجمع بين خبراتنا الاستثمارية وشبكاتنا وقدراتنا المتكاملة في مجال التمويل المناخي، نسعى في (ألتِرّا) و«فين ديف كندا» إلى تحويل الفرص المناخية الواعدة إلى استثمارات قابلة للتنفيذ، وتطوير نماذج يمكن تطبيقها في أسواق متعددة. ونطمح إلى تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الخاصة وتسريع العمل المناخي ودعم الفرص الاقتصادية في الأسواق التي تحتاج إليها».

وإلى جانب التعاون الاستثماري، ستعمل المؤسستان أيضاً على تبادل المعارف وإطلاق مبادرات مشتركة في مجال الريادة الفكرية، ما يسهم في تعزيز منظومة التمويل المناخي، وتحسين فهم الأسواق، وتهيئة الظروف اللازمة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الحلول المناخية على مستوى العالم.