نظّم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي حملة وطنية توعوية بعنوان: «زكاة التمور: نماء وعطاء 2026»، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوطنية والشركاء الاستراتيجيين، وبالتزامن مع موسم حصاد التمور؛ بهدف تعزيز الوعي بأحكام زكاتها، وتوحيد المرجعية الإفتائية المتعلقة بنصابها ومقدارها وكيفية احتسابها وإخراجها.
وتشتمل الحملة على ثماني ندوات في مختلف إمارات الدولة، إلى جانب برامج ميدانية ورقمية ومشاركات مجتمعية تستهدف أصحاب النخيل والمزارعين والمزكّين وأفراد المجتمع، وتيسّر وصولهم إلى الأحكام الشرعية الموثوقة وفق منهجية علمية مؤصّلة تراعي واقع القطاع الزراعي ومقصد التيسير ورفع الحرج.
وقال معالي العلامة الشيخ عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي: «تنطلق الحملة من كون زكاة التمور فريضة شرعية تتصل بحياة المجتمع ونمائه وعطائه، وتحتاج إلى بيان مؤسسي يجمع بين وضوح الحكم ودقة التطبيق. واعتمد المجلس في فتواه العامة نصاباً موحّداً للتمور على مستوى الدولة مقداره 541 كيلوغراماً بعد التجفيف، استناداً إلى أصول شرعية ودراسة ميدانية وعلمية راعت أصناف التمور المحلية وواقع إنتاجها. وتجسّد الحملة مقاصد الزكاة في تنمية المال وترسيخ التكافل والتراحم، وتربط هذه الفريضة بمكانة النخلة في الهوية الإماراتية، بما يعزّز الوعي بأحكامها، وييسّر على أصحاب النخيل والمزارعين والمزكّين أداءها وفق ضوابط واضحة ومرجعية وطنية موثوقة».
وقال الدكتور سبع سالم الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي: «صُمّمت الحملة لتصل إلى الجمهور في مختلف إمارات الدولة من خلال ثماني ندوات، إلى جانب مشاركات ميدانية وبرامج مجتمعية ومحتوى رقمي وإصدارات توعوية، بما يحوّل المعرفة الإفتائية إلى محتوى عملي قريب من احتياجات الناس. ويعكس تنوع برامج الحملة بين الندوات، والجلسات التعليمية، والمشاركات في مهرجانات الرطب والتمور، والبرامج الموجهة للأطفال، والمسابقات والفقرات الثقافية حرص المجلس على مخاطبة مختلف الفئات بأدوات مناسبة، وتعزيز حضور الفتوى المؤسسية في الحياة اليومية للمجتمع».
وتتناول الندوات التعريف بمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي وأبرز خدماته وقنواته الإفتائية، وإبراز مكانة النخلة بوصفها «شجرة الحياة» وما تمثله من قيمة وطنية واقتصادية وثقافية، إلى جانب المحددات المنهجية والضوابط المؤسسية المعتمدة في حوكمة فتاوى زكاة التمور. كما تبحث أحكام النصاب ومقدار الواجب ووقت إخراج الزكاة ومصارفها، واختلاف طرق الري والإنتاج، وأحكام المحاصيل المعدّة للاستهلاك أو البيع والتجارة، وإمكان إخراج الزكاة من التمر أو من قيمته، وغيرها من المسائل المعاصرة التي يحتاج إليها أصحاب المزارع والمزكّون.
كما تشارك الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في تقديم محور حول الجهود الوطنية لحساب زكاة التمور، والتعريف بالخدمات والوسائل الرسمية المتاحة لاحتسابها وأدائها؛ بما يعكس تكامل الأدوار بين إصدار الفتوى العامة وتيسير تطبيقها.
وتتضمن الحملة المشاركة في مهرجانات وفعاليات الرطب والتمور، وتنظيم جلسات تعليمية في المراكز المجتمعية، وتقديم برامج مبسطة للأطفال لتعريفهم بالموروث الوطني، فضلاً عن إصدار منشورات توعوية وإنتاج محتوى مرئي موجّه إلى مختلف فئات المجتمع.
وتصاحب الندوات فقرات ثقافية وتفاعلية تشمل قصائد وطنية تستحضر مكانة النخلة في الوجدان الإماراتي، ومسابقات توعوية حول نصاب زكاة التمور، وجلسات مباشرة للإجابة عن استفسارات الحضور، إلى جانب التعريف بإصدارات المجلس وخدماته الإفتائية.
ودعا المجلس الجمهور إلى متابعة حساباته الرسمية للحصول على الإجابات الإفتائية الموثوقة والاطلاع على الإصدارات والمحتويات التوعوية.