نظّم مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال عام 2025 اثني عشر لقاء ضمن مبادرة «ليوان الجامع» التي تهدف إلى تسهيل وصول الفئات التي تحتاج إلى المساعدة لأداء صلاة الجمعة في المساجد، وشارك فيها 187 شخصاً، منهم 96 شخصاً من كبار المواطنين و91 شخصاً من الناشئة.

وتندرج مبادرة «ليوان الجامع» تحت مظلة برنامج مركز جامع الشيخ زايد الكبير المجتمعي «جسور»، وتأتي في إطار تحقيق أهداف «عام المجتمع» (2025) لتعزيز التلاحم المجتمعي، وتمتد لتواكب «عام الأسرة» (2026)، ما يعكس نهج الدولة في ترسيخ قيم الترابط الأسري والمجتمعي.

وتهدف المبادرة إلى فتح القنوات لمختلف فئات المجتمع، وتمكين الفئات المستهدفة من الوصول إلى الجامع، والمشاركة في مختلف برامجه وأنشطته، وزيارة مرافقه، في ظل أجواء مريحة وخدمات متكاملة ورعاية متميزة تلبي احتياجاتهم وتوفر لهم الطمأنينة، ليكونوا فاعلين في المجتمع.

وتهدف المبادرة أيضاً إلى توفير تجربة متكاملة في بيئة مريحة وآمنة، تمنح المشاركين خدمات خاصة تراعي احتياجاتهم، وتتيح لهم فرص التثقيف الديني عبر تعريفهم بآداب المساجد وتعزيز معارفهم الدينية، إلى جانب دعم صحتهم النفسية والمعنوية من خلال إظهار الاهتمام والرعاية، والمساهمة في إدماجهم في الفعاليات المجتمعية بشكل منتظم، خصوصاً تلك التي ينظمها المركز أو يشارك بها، ليكونوا جزءاً فاعلاً في أسرة مركز جامع الشيخ زايد الكبير.

وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، المدير العام لمركز جامع الشيخ زايد الكبير: «تأتي هذه المبادرات المجتمعية التي يطلقها المركز في إطار دوره الداعم لرؤى القيادة الرشيدة وتطلعاتها، وتجسد التزامه بالمسؤولية تجاه مختلف شرائح المجتمع وفئاته، وهو ما يتجلى في برامجه وأنشطته وفعالياته المتنوعة والهادفة، التي يحرص من خلالها على إشراك الجميع في بناء مجتمع مترابط متفاهم، يحقق تطلعات الوطن والقيادة الرشيدة، ويعكس الصورة المشرقة للقيم الإماراتية الأصيلة، الراسخة في نفوس أبنائه».

ونُفّذت المبادرة بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية، منها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومؤسسة التنمية الأسرية، وهيئة الرعاية الأسرية، وفريق ربدان التطوعي، ومركز أمانة كير للرعاية الصحية.

وشمل برنامج اللقاءات استقبال الضيوف بحفاوة الضيافة الإماراتية، وتوفير مرافق مخصصة للوضوء والصلاة، وتنظيم محاضرات دينية وثقافية ألقاها عدد من الوعّاظ. وأتيحت للضيوف فرصة زيارة متحف نور وسلام، وحضور خطبة وصلاة الجمعة وزيارة ضريح الوالد المؤسس والدعاء له بالرحمة والمغفرة. وقُدمت لهم جولات ثقافية في أرجاء الجامع، برفقة أخصائيي الجولات الثقافية، تعرفوا خلالها على تاريخ تأسيس الجامع ورسالته الحضارية التي تدعو إلى التعايش والتسامح والانفتاح على الآخر، والمنبثقة من قيم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وتولّى فريق متخصص من موظفي المركز مرافقة الضيوف، مع توفير وسائل نقل مخصصة من أماكن إقامتهم وإليها، ما يضمن راحتهم ويثري تجربتهم. واختُتمت الزيارات بالتقاط الصور التذكارية أمام المدخل الرئيسي، وتوزيع هدايا رمزية.