دشّنت دائرة الصحة – أبوظبي بالتعاون مع شركة M42، بنك أبوظبي الحيوي، في خطوة تعكس توجه الإمارة نحو تطوير نموذج صحي قائم على الوقاية والتشخيص المبكر، من خلال ربط العينات الحيوية بالبيانات الصحية والجينومية وأنماط الحياة.

ويهدف إطلاق البنك الحيوي إلى دعم التحول نحو رعاية صحية أكثر دقة وتخصيصاً، تقوم على فهم أعمق للمخاطر الصحية واتخاذ قرارات مبنية على البيانات.

ويقع البنك الحيوي في مدينة مصدر، ويعد من المنشآت المتقدمة ذات البصمة الكربونية الصفرية، بطاقة استيعابية تتجاوز 100,000 عينة من دم الحبل السري، وما يصل إلى خمسة ملايين عينة حيوية، ما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي متقدم في مجال البيانات الصحية والبحث الطبي.

وشهد تدشين البنك معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، وسعادة الدكتورة نورة الكعبي الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، وديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة M42، والدكتور فهد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لمنصة الحلول الصحية المتكاملة فيM42، وعدد من ممثلي الجهات الصحية والبحثية والأكاديمية، وشركاء من القطاعين العام والخاص.

ويتضمن البنك الحيوي مجموعة من القدرات المتقدمة، تشمل ربط العينات الحيوية بالبيانات السريرية والجينومية وأنماط الحياة على نطاق واسع، إلى جانب بنك وطني للعيون يعزز قدرات زراعة الأنسجة محلياً.

ويسهم بنك أبوظبي الحيوي في تمكين الكشف المبكر عن مخاطر الأمراض، وتحسين دقة التشخيص، وتقديم خطط علاجية تتناسب مع الخصائص البيولوجية لكل فرد. ويتيح للأفراد فرصة الإسهام في دعم الأبحاث العلمية لتطوير حلول صحية للأجيال المقبلة.

ويعتمد البنك الحيوي على دمج العينات الحيوية مع البيانات الصحية الواقعية باستمرار، ما يدعم جهود الوقاية، ويسهم في تطوير الممارسات السريرية، وتسريع وتيرة البحث العلمي. ويستفيد من التنوع السكاني في إمارة أبوظبي، التي تضم أكثر من 200 جنسية، ما يعزز من جودة البيانات ودقة النتائج البحثية.

وقالت سعادة الدكتورة نورة الكعبي الغيثي:«يشهد القطاع الصحي تحولاً متسارعاً نحو الوقاية والتشخيص المبكر. ويُمكّن بنك أبوظبي الحيوي هذا التوجه من خلال توظيف البيانات والعلوم الحديثة لتقديم رعاية صحية أدق وأكفأ، بما ينعكس إيجاباً على صحة المجتمع وجودة الحياة.»

وقال ديميتريس مولافاسيليس: «يمثل بنك أبوظبي الحيوي خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية أكثر تطوراً واعتماداً على البيانات. فمن خلال دمج التقنيات المتقدمة والبيانات الصحية، نسهم في تحسين جودة الرعاية وتسريع الابتكار في القطاع الصحي.»