تحت رعاية سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأُسر الشهداء، رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، احتفلت الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بتخريج الدفعتين الأولى والثانية من طلبة برنامج الدبلوم المهني المعتمد في تنمية الطفولة، وذلك في فندق إرث – أبوظبي، في خطوة تجسِّد التزام دولة الإمارات بالاستثمار في الطفولة وبناء أجيال المستقبل.
وشهد الحفل تخريج 191 طالباً وطالبة من مختلف الجنسيات والمؤهلات الأكاديمية، يشكِّل الإماراتيون 38% منهم، ليتوِّجوا بذلك مساراً تعليمياً وتدريبياً متكاملاً امتد على مدار 18 شهراً، جمع بين التعليم المهني والتطبيق العملي والتدريب الميداني. ويجسِّد هذا الإنجاز رؤية الأكاديمية في إعداد كوادر مؤهَّلة تسهم في الارتقاء بقطاع تنمية الطفولة، مع التركيز على ترسيخ اللغة العربية والهُوية الوطنية في الممارسات التربوية.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق التوجُّهات الوطنية التي تعزِّز مكانة الأسرة باعتبارها حجر الأساس في بناء المجتمع، وذلك في ضوء إعلان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة»، بما يعكس التزام الدولة بدعم الأسرة وتمكينها، وبناء بيئة حاضنة لنمو الطفل وتطوُّره.
وأتمَّ الخريجون تدريبهم الميداني لدى مؤسسات شريكة في قطاع تنمية الطفولة، مثل حضانات الغد التابعة لدائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، وهيئة الرعاية الأسرية، وهيئة زايد لأصحاب الهمم، ومدرسة خليفة بن زايد الأول، إلى جانب عدد من الجهات التعليمية والمجتمعية في الدولة، بما يعكس جودة مخرجات البرنامج وارتباطه المباشر باحتياجات سوق العمل.
وقالت سعادة الدكتورة ميرا سعيد الكعبي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة: «نفخر بتخريج طلبتنا من الدفعتين الأولى والثانية من برنامج الدبلوم المهني المعتمد في تنمية الطفولة، والذي لم يكن مجرَّد برنامج أكاديمي، بل رحلة لبناء كفاءات وطنية مؤهَّلة تحمل التزاماً راسخاً تجاه الطفولة والأسرة والمجتمع. يجسِّد هذا الإنجاز رؤية قيادتنا الرشيدة في الاستثمار في الإنسان منذ سنواته الأولى، ويعزِّز طموحنا في بناء منظومة وطنية مستدامة تُعنى بتنمية الطفولة وتمكين الأجيال المقبلة».
يُعَدُّ برنامج الدبلوم المهني المعتمد في تنمية الطفولة برنامجاً متخصصاً ومعتمداً من المركز الوطني للمؤهلات ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ويتناول مختلف جوانب نمو الطفل وتطوُّره، مع التركيز على ترسيخ الهُوية الوطنية واللغة العربية. ويوفِّر البرنامج منحة دراسية كاملة، إلى جانب مزايا داعمة تمكِّن الطلبة من التركيز على التحصيل الأكاديمي.
ويقدِّم البرنامج نموذجاً أكاديمياً وتدريبياً متكاملاً يتوزَّع على مرحلتين: مرحلة التعليم المهني ومدتها 12 شهراً ضمن مقر الأكاديمية، تليها مرحلة التدريب الميداني لمدة 6 أشهر لدى مؤسسات شريكة، بما يعزِّز جاهزية الخريجين للانخراط المباشر في سوق العمل.
وتتواصل مسيرة الأكاديمية عاماً بعد عام مع استقطاب مواهب جديدة، حيث استقبلت الأكاديمية 110 طلاب وطالبات ضمن الدفعة الثالثة من برنامج الدبلوم المهني المعتمد في تنمية الطفولة، من أصل ما يقارب 10,600 طلب تسجيل، ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية تنمية الطفولة بوصفها رسالة إنسانية ومساراً مهنياً واعداً يسهم في بناء مستقبل المجتمع.
وتحرص الأكاديمية على توسيع أثرها المجتمعي عبر استقطاب شريحة أوسع من المهنيين والمهتمين بمجال تنمية الطفولة، من خلال تقديم مجموعة من الدورات التدريبية القصيرة على مدار العام، التي تلبّي احتياجات مقدِّمي الرعاية والممارسين والوالدين وأفراد المجتمع، وتتناول مختلف جوانب التربية والأسرة، بما يسهم في تعزيز جودة الممارسات التربوية ودعم البيئة الأسرية.
للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة: