أعلن مكتب البحث العلمي في جامعة أبوظبي أن الجامعة حققت إنجازاً بحثياً في مسيرتها الأكاديمية بنشر أكثر من 5,000 ورقة بحثية معتمدة في مؤشر «سكوبس» العالمي، شملت مجلات علمية محكّمة، ووقائع مؤتمرات دولية، وفصول كتب علمية متخصصة. ويعد هذا الإنجاز محطة تعكس مسيرة التطور المتسارع التي تشهدها الجامعة، وتعزز مكانتها كمؤسسة أكاديمية ذات تأثير بحثي قوي على المستوى الدولي.
ويأتي هذا الإنجاز انسجاماً مع رسالة جامعة أبوظبي في دعم البحث العلمي الهادف إلى مواجهة التحديات العالمية، حيث ارتبطت 1,541 ورقة بحثية من هذه المنشورات بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وأسهمت في مجالات حيوية تشمل الصحة والطاقة النظيفة والمدن المستدامة والعمل المناخي، محققةً نحو 64,000 استشهاد علمي، ما يعكس الأثر المجتمعي الواسع لأبحاث الجامعة على المستويين المحلي والدولي.
وانسجاماً مع رؤية جامعة أبوظبي 2027 التي تضع البحث العلمي والابتكار ضمن ركائزها الأساسية، يعكس هذا الإنجاز تنامي الحضور الأكاديمي العالمي للجامعة، والتزامها بتعزيز البحث متعدد التخصصات، والإسهام الفاعل في دعم أولويات التنمية المستدامة، ما يعزز مكانتها مركزاً معرفياً رائداً في المنطقة.
وشملت أبرز المؤشرات والنتائج المحققة نشر 80.5% من إجمالي الأبحاث في مجلات علمية مصنفة ضمن الفئتين Q1 وQ2، ونشر 28% منها ضمن أفضل 10% من المجلات العلمية عالمياً. وبلوغ معدل التأثير المرجّح للاستشهادات نحو 3.74، متجاوزاً المعدلات العالمية المعتمدة.
وشكّل التعاون الدولي ركيزة أساسية في استراتيجية البحث العلمي في الجامعة، حيث أُنجز 67.5% من الأبحاث بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية وبحثية في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأقصى. ويسهم البحث العلمي في الجامعة في توجيه السياسات وتطوير الممارسات العامة، حيث استُشهد بـ155 منشوراً بحثياً في وثائق خاصة بالسياسات مسجلاً 797 استشهاداً. وحصلت الجامعة على 33 براءة اختراع من مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، وقدمت طلب تسجيل أكثر من 60 براءة اختراع، إلى جانب جهودها المتواصلة لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية وتقنيات وحلول قابلة للتسويق.
وقال البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي: «يُعد هذا الإنجاز، الذي تحقق خلال فترة زمنية قصيرة منذ تأسيس جامعة أبوظبي، دليلاً واضحاً على التقدم السريع الذي أحرزته الجامعة في بناء منظومة بحثية متكاملة تركز على الجودة، والتعاون الدولي، والابتكار، وتحقيق أثر عملي ملموس. ويؤكد كذلك التزام الجامعة بتطوير معرفة ذات امتداد عالمي وتأثير محلي، بما يتماشى مع طموحات دولة الإمارات في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستدامة».
وتتناول الأبحاث العلمية في جامعة أبوظبي مجالات حيوية ومتعددة التخصصات تشمل الذكاء الاصطناعي، والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الصحية والطبية، والاستدامة، والأعمال والاقتصاد، والعلوم الاجتماعية، ما يعزز مكانة الجامعة كمساهم فاعل في إنتاج المعرفة على المستويين الإقليمي والعالمي. ويأتي هذا التوجه في إطار التزام الجامعة بتعزيز البحث العلمي المشترك ومتنوع التخصصات، وتحقيق مخرجات ملموسة تسهم في دعم الابتكار وتطوير الملكية الفكرية وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية وتجارية.
وقال البروفيسور منتصر قسايمة، نائب مدير الجامعة المشارك للبحث العلمي والابتكار والتطوير الأكاديمي في جامعة أبوظبي: «لا يُقاس هذا الإنجاز بعدد الأبحاث المنشورة فقط، بل بجودتها وتأثيرها الحقيقي. إذ يؤكد الحضور المتميز في المجلات العلمية المرموقة، والتأثير في السياسات العامة، والارتباط بأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب مخرجات الابتكار، الدور الحيوي الذي تؤديه أبحاث جامعة أبوظبي في دعم التقدم العلمي، وصياغة السياسات القائمة على الأدلة، وتقديم حلول عملية للتحديات الواقعية».
وفي ضوء هذا الإنجاز، تواصل جامعة أبوظبي تعزيز البحث العلمي متعدد التخصصات، وتوسيع شراكاتها الاستراتيجية على المستوى الدولي، وربط مخرجات البحث العلمي بمسارات الابتكار والتطبيق العملي، ما يدعم مكانتها ضمن أبرز الجامعات البحثية الصاعدة في دولة الإمارات والمنطقة. ويحظى الحضور البحثي لجامعة أبوظبي باعتراف دولي مستمر، يتجسد في تكريم جامعة ستانفورد لعدد من أعضاء الهيئة التدريسية بإدراجهم ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء وأكثرهم استشهاداً على مستوى العالم.