تواصل جائزة الشيخ خليفة للامتياز، إحدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، التقدم في مراحل التقييم النهائية لدورتها الثانية والعشرين، في خطوة تعكس الزخم المتنامي الذي حققته الجائزة لتكريم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي تُحدثه الشركات والأفراد في إمارة أبوظبي.

وشهدت الدورة الثانية والعشرون إقبالاً لافتاً، حيث تجاوز عدد طلبات المشاركة المسجلة 230 طلباً، محققة نمواً تجاوز 80% مقارنة بالدورة الحادية والعشرين. وأظهرت البيانات تنوعاً واسعاً في الجهات المتقدمة، إذ شكلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة نحو 60% من إجمالي المشاركات، وجاءت أكثر من 10% من طلبات الشركات من منطقتي العين والظفرة، ما يعكس اتساع نطاق الجائزة ويعزز حضورها عبر مختلف القطاعات والمناطق الاقتصادية في أبوظبي.

وركزت الجائزة في نموذجها الجديد على قياس أثر مساهمات القطاع الخاص عبر سبعة محاور رئيسية، هي المواهب، والتكنولوجيا، والمجتمع والمسؤولية المجتمعية، وروّاد الشركات الصغيرة والمتوسطة، وسلاسل التوريد، والتصدير، وريادة الأعمال، ما يعكس الدور الحيوي للقطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في أبوظبي.

وتُعد الجائزة، التي أطلقتها غرفة أبوظبي عام 1999 وتحمل اسم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، منصة وطنية رائدة لإحداث الفرق والأثر، وترسيخ مفاهيم الابتكار والاستدامة في بيئة الأعمال، لتكون الجائزة ترجمة عملية لرؤية قيادية تؤمن بدور القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

وفي هذه الدورة، يتجاوز إطار الجائزة مفهوم تكريم الأداء، ليقيّم مدى ترجمة الجهود إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع، ويبرز أثرها على الاقتصاد والمجتمع، ويقيس مدى قدرة الشركات والأفراد المشاركين على توليد القيمة من خلال الابتكار، وبناء القدرات، والتوسع في الأسواق، ما يعزز جاذبية أبوظبي الاستثمارية ويدعم بناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق نمو مستدام طويل الأمد.

وتعتمد الجائزة آلية تقييم متكاملة تبدأ بمرحلة التسجيل الرقمي، مروراً بمرحلة التقييم الأولي، وصولاً إلى مقابلات الأثر للجهات المؤهلة، بإشراف نخبة من المقيمين والمحكمين المستقلين لضمان أعلى مستويات الشفافية والحياد والموضوعية في جميع مراحل التقييم. وتشمل فئات المشاركة الشركات الكبرى، والشركات العائلية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات الناشئة وسريعة التوسع، والأفراد المرشحين، ما يعكس شمولية الجائزة وقدرتها على دعم مختلف مكونات القطاع الخاص.