قدّم سلطان بن راشد الظاهري مساهمة بقيمة 20 مليون درهم دعماً لحملة «وقف أم الإمارات للأيتام» التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي»، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف توفير مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام، يضمن لهم مستقبلاً أكثر استقراراً ويعزز جودة حياتهم، بما يسهم في بناء مجتمع سليم ومتوازن.
وتأتي هذه المساهمة في إطار التفاعل المجتمعي الواسع الذي تحظى به حملة «وقف أم الإمارات للأيتام»، وتعكس الإيمان بأهمية دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وترسيخ قيم العطاء والتكافل الاجتماعي المتأصلة في ثقافة المجتمع الإماراتي. وتنسجم هذه الخطوة مع مستهدفات «عام الأسرة»، بما يؤكد وقوف مختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات كأسرة واحدة إلى جانب الأيتام، ويعزز مفهوم الدعم المستدام القائم على الوقف بوصفه أداة تنموية طويلة الأمد.
وقال سلطان بن راشد الظاهري: «أؤكد الدور المهم لحملة (وقف أم الإمارات للأيتام) في توفير رعاية مستدامة للأيتام، وأشيد بالجهود التي تبذلها (أوقاف أبوظبي) لتطوير نموذج وقفي قادر على تحقيق أثر اجتماعي طويل المدى. ونفخر بالمساهمة في هذه المبادرة الوطنية النبيلة التي تجسد روح العطاء والتكافل التي تميّز المجتمع الإماراتي، وتؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان عبر مبادرات مستدامة تسهم في توفير الرعاية والتمكين للأيتام، وتمنحهم فرصاً أفضل لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً».
وأضاف الظاهري: «نؤمن بأن الوقف يمثل نموذجاً حضارياً متقدماً يضمن استدامة العطاء وتعظيم أثره عبر الأجيال، وأن رعاية الأيتام مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر الجهود من مختلف الأفراد والمؤسسات. ومن خلال هذه المساهمة نشارك في دعم مسيرة العمل الخيري المستدام في دولة الإمارات، وتعزيز الجهود الرامية إلى بناء منظومة دعم طويلة الأمد للأيتام».
وكانت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي» قد أطلقت حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» في بادرة خيّرة تجسد إيمان دولة الإمارات بأن اليتيم محاطٌ بأُسر ومؤسسات متكاملة توفر له سبل الرعاية والدعم الضرورية. وتهدف الحملة إلى توفير مصدر تمويل مستدام لرعاية الأيتام، فضلاً عن نشر القيم الوقفية وتعزيز مفهوم الوقف باعتباره محفزاً للاستدامة، وإعادة إحيائه كأداة تنموية للمجتمعات، وتشجيع المشاركة الواسعة في دعم مختلف فئات المجتمع.