قدَّم ملتقى أبوظبي الأسري الخامس، الذي نظَّمته مؤسسة التنمية الأسرية ضمن برنامج سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، تحت شعار «الأسرة مقر ومستقر»، نموذجاً استثنائياً وسط إشادة مجتمعية واسعة.
وشهدت الدورة الخامسة للملتقى تفاعلاً كبيراً وإشادة واسعة من مختلف فئات المجتمع، بعدما قدَّم على مدى أيامه تجربة متكاملة جسَّدت عمق رسالته في تعزيز جودة الحياة الأسرية، وترسيخ قيم التلاحم والاستقرار، عبر برامج نوعية وفعاليات تفاعلية لامست احتياجات الأسرة بمختلف فئاتها، وأسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي، وبناء بيئة داعمة ترسِّخ مكانة الأسرة بوصفها الأساس المتين لاستقرار المجتمع وتماسكه.
وأكَّد معالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، أنَّ النسخة الخامسة من ملتقى أبوظبي الأسري شكَّلت محطة مجتمعية مهمة نجحت في تحقيق أهدافها السامية في خدمة الأسرة وتعزيز استقرارها وجودة حياتها، مجسِّدة رؤية دولة الإمارات في بناء مجتمع متماسك ومستدام.
ورفع معاليه أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، على رعايتها الكريمة للملتقى، ودعمها المتواصل لمسيرة العمل الأسري والمجتمعي، وحِرص سموّها الدائم على تمكين الأسرة، وترسيخ قيم التلاحم والاستقرار، وتعزيز جودة حياة الفرد والمجتمع.
وأعرب معاليه عن بالغ امتنانه لسموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس اللجنة العليا لبرنامج سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، مثمِّناً توجيهاته ودعمه الكبير، إلى جانب أعضاء اللجنة العليا الذين كان لهم الأثر البالغ في إنجاح الملتقى وتحقيق مستهدفاته.
وثمَّن معاليه الدور المهم الذي اضطلع به الشركاء الاستراتيجيون والرئيسيون والداعمون، مؤكِّداً أنَّ شراكاتهم عكست روح المسؤولية الوطنية، وأسهمت في إنجاح هذا الحدث المجتمعي، وخصَّ بالذكر فِرق العمل والكوادر الإعلامية والتنفيذية والأمنية والطبية، وكلَّ مَن عمل خلف الكواليس بإخلاص وتفانٍ، وأسهم في تحويل رؤية الملتقى إلى واقع ملموس يبعث على الفخر.
وأشاد معاليه بالتفاعل الواسع للأسر من المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات، حيث عكس الحضور المجتمعي مكانة الملتقى وأثره الإيجابي، مؤكِّداً أنَّ ختام هذه الدورة لا يمثِّل نهاية، بل تجديداً للعهد ومواصلة للرسالة، معلناً التطلُّع للقاء المجتمع مجدداً في عام 2026 خلال ملتقى أبوظبي الأسري السادس، تزامناً مع عام الأسرة، لمواصلة العمل المشترك؛ لأنَّ الأسرة كانت وستبقى دائماً في صدارة الأولويات.
وقالت سعادة مريم محمد الرميثي، المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية: «إنَّ النجاح الذي حقَّقه ملتقى أبوظبي الأسري الخامس يجسِّد ثمرة التوجيهات السديدة والدعم والرعاية الكريمة لسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، التي شكَّلت، ولا تزال، مصدر إلهام لمسيرة العمل الأسري والمجتمعي في دولة الإمارات».
وهنَّأت سعادتها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» بنجاح الدورة الخامسة لملتقى أبوظبي الأسري، مؤكِّدةً أنه جاء ثمرةً لرؤية سموّها الثاقبة وحِرصها الدائم على تمكين الأسرة، وتعزيز استقرارها وجودة حياتها، بوصفها الأساس الذي انطلقت منه برامج الملتقى ومبادراته، مشيرةً إلى أنَّ دعم سموّها المتواصل مكَّن المؤسسة من تقديم تجربة مجتمعية متكاملة لامست احتياجات الأسرة بمختلف فئاتها، وعزَّزت قِيم التلاحم والتكافل، ورسَّخت مكانة الأسرة بوصفها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومستدام.
وتوجَّهت الرميثي بخالص الشكر والتقدير إلى سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، على دعم سموّه واهتمامه المتواصل بالملتقى، وحِرصه على تعزيز المبادرات التي أسهمت في تمكين الأسرة وترسيخ استقرارها، بما يعكس رؤيته الإنسانية العميقة وإيمانه بدور الأسرة بوصفها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومستدام، ما أسهم في تعزيز الأثر المجتمعي للملتقى، وترسيخ رسالته في خدمة الأسرة، ودعم جودة حياتها.
وبيَّنت أنَّ الدورة الخامسة من ملتقى أبوظبي الأسري أسهمت في استقطاب مختلف شرائح المجتمع، ولاسيما فئة كبار المواطنين والمقيمين، وشهدت تفاعلاً مجتمعياً غير مسبوق فاق التوقُّعات، سواء من حيث حجم الإقبال أو مستوى المشاركة في الفعاليات والبرامج المقدَّمة، مؤكِّدةً أنَّ هذا التفاعل الواسع يعكس ثقة المجتمع برسالة الملتقى وأهدافه، ويبرز أهمية المبادرات التي تلامس احتياجات الأسرة، وتنسجم مع رسالة مؤسسة التنمية الأسرية وبرنامج سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، وأهدافهما في خدمة الأسرة والمجتمع والتعبير عن تطلعاتها، مشيرةً إلى أنَّ الإقبال الكبير شكَّل دافعاً قوياً لمواصلة تطوير المبادرات المستقبلية بما يعزِّز جودة الحياة الأسرية ويرسِّخ قيم الاستقرار والتلاحم المجتمعي.
وثمَّنت سعادتها الدور المهم لمؤسسة التنمية الأسرية في الارتقاء بالبرامج الطموحة والفعاليات الشائقة، التي أسهمت في تعزيز جاذبية الملتقى واستقطاب مختلف شرائح المجتمع، عبر محتوى نوعي وتجارب تفاعلية مبتكَرة لبَّت تطلُّعات الأسر، ورسَّخت حضورها الفاعل في المشهد المجتمعي.
وأشادت الرميثي بجهود الشركاء الاستراتيجيين وفِرق العمل كافة، على ما قدَّموه من دعم وجهود متكاملة أسهمت بشكلٍ فاعلٍ في إنجاح الدورة الخامسة، مؤكِّدةً أنَّ روح الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات، عكست التزاماً مشتركاً بخدمة الأسرة والمجتمع، وتعزيز جودة الحياة الأسرية، خاصة أنَّ تعاون الشركاء وتفاعلهم الإيجابي مع برامج وفعاليات الملتقى شكَّلا نموذجاً يُحتذى به في العمل المجتمعي، ورسَّخا مفهوم الشراكة الفاعلة بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق الأثر المستدام وتلبية تطلُّعات المجتمع بمختلف فئاته.
وقالت عوشة السويدي، مدير مشروع برنامج سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي: «نجح ملتقى أبوظبي الأسري الخامس في صناعة حالة من التقارب الأسري والتفاعل المجتمعي من خلال محطاته المتنوّعة، حيث شكَّلت محطة جودة حياة الأسرة إحدى الركائز الأساسية في الملتقى، وقدَّمت محتوى نوعياً وبرامج تفاعلية لامست تفاصيل الحياة اليومية للأسرة، وأسهمت في تعزيز مفاهيم الاستقرار والتوازن الأسري، والارتقاء بجودة الحياة، من خلال جلسات توعوية وورش عمل متخصِّصة عزَّزت وعي الأسر بأهمية بناء بيئة أسرية صحية ومستدامة».
وأشارت السويدي إلى أنَّ محطة الموروث الإماراتي جسَّدت حضور الهُوية الوطنية في قلب الملتقى، وأسهمت في ربط الأجيال بإرثها الثقافي الأصيل، عبر أنشطة تراثية وتفاعلية عكست عمق الموروث الإماراتي، وعزَّزت قيم الانتماء والاعتزاز بالهُوية، ما جعلها مساحة نابضة بالحياة أعادت إحياء التراث بأسلوب معاصر يلامس مختلف الفئات العمرية.
وأوضحت السويدي أنَّ محطة ريادة الأعمال مثَّلت منصة داعمة للطموحات والمبادرات الريادية، حيث وفَّرت فرصاً للتعلُّم والتفاعل وتبادُل الخبرات، وأسهمت في تمكين روّاد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتعزيز ثقافة الابتكار والعمل الحر، بما ينسجم مع توجُّهات التنمية الاقتصادية المستدامة، ويدعم بناء قدرات الأسر.
وأكَّدت أنَّ منطقة «بركتنا» حظيت بتفاعل واسع ولافت من كبار المواطنين، وشكَّلت نموذجاً إنسانياً عكس حِرص الملتقى على تقدير هذه الفئة والاحتفاء بدورها المحوري في المجتمع، من خلال برامج اجتماعية وتراثية أتاحت لهم المشاركة والتفاعل، منها مبادرة «مفنود» التي أسهمت في تعزيز شعورهم بالاندماج والتقدير، وترسيخ قيم الاحترام والتواصل بين الأجيال عبر إحياء الحِرف التقليدية وإعادتها بروح معاصرة.
وأشارت إلى أنَّ الفعاليات المصاحِبة التي احتضنها ملتقى أبوظبي الأسري الخامس، بما في ذلك العروض الثقافية والفنية، والأنشطة المجتمعية والترفيهية، أسهمت في إثراء تجربة الزوّار، ووفَّرت مساحة جامعة للتلاقي والتفاعل الأسري، مؤكِّدةً أنَّ تكامُل هذه الفعاليات مع المحطات الرئيسية عزَّز الأثر المجتمعي للملتقى، وجعل منه تجربة متكاملة أدَّت دوراً مهماً في دعم الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي، وتعزيز جودة حياة كبار المواطنين والمقيمين.