أضافت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أكثر من 40 موقعاً جديداً ضمن مبادرة الحفاظ على التراث الثقافي الحديث في الإمارة، ما يضمن حماية هذه المواقع والحفاظ عليها بموجب القانون. وتأتي هذه الإضافات استكمالاً للمجموعة الأولى من المباني والمواقع التي حُددت في عام 2022، وتعكس نتائج جهود امتدت خلال الأعوام 2023-2025 لتوثيق التراث الثقافي الحديث وصونه في أبوظبي.

يُجسد هذا العدد المتزايد باستمرار من المواقع المسجلة التزام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي المتواصل بحماية المواقع ذات الأهمية الثقافية وصونها وتعزيزها، بما يتماشى مع قانون التراث الثقافي لعام 2016، والهدف الاستراتيجي لقطاع الثقافة في الإمارة، المتمثل في صون التراث الثقافي والاحتفاء به، وتعزيز الهوية الوطنية، وزيادة تقدير الجمهور للأصول التراثية المتنوعة في أبوظبي. ويؤكد هذا التوسّع دور الدائرة الريادي في تعزيز جهود حفظ التراث ورفع مستوى الوعي بالمشهد الثقافي الحديث في الإمارة.

وقال سعادة سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يُشكّل التراث الحديث في أبوظبي ركيزة أساسية من هويتنا الثقافية، ويعكس مسيرة نمو الإمارة وتطورها المستمر. ومن خلال التسجيل الرسمي لهذه المواقع ذات الأهمية، نؤكد التزامنا بالاعتراف بهذا الإرث المعماري والعمراني وحمايته وصونه والاحتفاء به، لما له من دور في تشكيل مجتمعاتنا وتعزيز شعورنا الجماعي بالانتماء إلى المكان. ويؤكد التوسّع المستمر في سجل التراث الثقافي الحديث التزام اللجنة الفنية بتقديم ترشيحات التراث الثقافي الحديث لضمان حماية وصون هذه الأصول الحيوية للأجيال القادمة. كما يُجسّد هذا التقدّم المتواصل قناعتنا بأن التراث الثقافي الحديث يشكّل جسراً أساسياً بين الماضي والحاضر، ويؤكد أن مسيرة أبوظبي نحو التقدم والمستقبل تستمد قوتها من القصص والأماكن التي تُعرّف جذورنا وتاريخنا».

ويرتبط العديد من سكان الإمارة بهذه المواقع التراثية الحديثة لما تحمله من قيمة وجدانية وذكريات شخصية، وتعمل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي على تشجيعهم لترشيح هذه المواقع وحمايتها. ويعزّز هذا النهج مفهوم أن التراث الثقافي الحديث مسؤولية جماعية مشتركة تسهم مختلف فئات المجتمع في صونها.

وبإدراج المواقع الإضافية ضمن سجل التراث الثقافي الحديث، تُمنح الأولوية لصيانتها وتأهيلها بما يتوافق مع الدرجة التصنيفية المعتمدة لكل منها. ومن الإجراءات المتبعة لذلك، تم إخطار مُلّاك المباني المدرجة رسمياً بقرار التصنيف، مع منحهم حق التقدّم بالاعتراض خلال مدة 15 يوماً، وفقاً لما ينص عليه القانون.

ومن الإضافات الجديدة لمواقع سجل التراث الثقافي الحديث، مطار أبوظبي الدولي السابق (مبنى المسافرين رقم 1) الذي افتتح عام 1982، وهو معلم بارز من الحقبة المبكرة لقطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومثّل لحظة محورية في تطوّر الربط الجوي والبنية التحتية في أبوظبي. وتشمل المواقع متحف العين، الذي تأسس عام 1969، وهو من أقدم المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويشكّل مرجعاً أساسياً للتراث الأثري والإثنوغرافي للبلاد. ومن المواقع البارزة الأخرى مبنى المجلس الاستشاري الوطني القديم في أبوظبي الذي يعود إلى عام 1968، حيث أدى دوراً مهماً في تشكيل ملامح الحوكمة المبكرة والحوار المدني خلال العقود التأسيسية للاتحاد.

وتهدف مبادرة الحفاظ على التراث الثقافي الحديث التابعة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي إلى صون المواقع ذات الأهمية الثقافية أو المعمارية أو التاريخية أو المجتمعية أو العلمية، التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية للإمارة. ويأتي ذلك انسجاماً مع قانون التراث الثقافي الذي صدر في أبوظبي عام 2016، والذي يُركّز على حماية التراث الثقافي للإمارة واكتشافه وصونه وإدارته، وإنشاء سجلات لكلٍ من التراث المادي وغير المادي، مع الإقرار بإدراج التراث الثقافي الحديث ضمن نطاقه. حيث تواصل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في إطار هذه المبادرة، أعمال المسح والتوثيق للبيئة العمرانية في الإمارة، بهدف تحديد وتسجيل مواقع إضافية لإدراجها رسمياً وحمايتها وصونها بموجب القانون.

وتضم قائمة التراث الثقافي الحديث الجديدة، مبنى معالي محمد حبروش السويدي، ومبنى زادكو، ومبنى سموّ الشيخ سيف بن محمد آل نهيان (مبنى لابريوش)، وبرج سموّ الشيخ سلطان بن خليفة (مبنى الكورنيش)، ومحطة حافلات مدينة زايد، واستراحة شاطئ الراحة، ومستشفى الكورنيش، وسكن طلاب جامعة الإمارات (مجمع الكويتات)، والسوق الأخضر في بني ياس، والسوق الأخضر في الشهامة، ومسجد خلاد بن سويد الأنصاري، ومبنى حصين راشد الهاجري، والمجلس الاستشاري الوطني السابق، ومبنى عيادات وسط المدينة السابق في منطقة العين، ومجمع بلدية مدينة العين الذي يضم كلاً من بلدية منطقة العين، وقطاع تخطيط المدن، والمجموعة الحضرية لحديقة العاصمة التي تضم حديقة العاصمة، وبرج الحديقة، ومركز إدارة الطورائ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، وحديقة منتزه آثار الهيلي، واستراحة النطلة (النيادات)، ومطار أبوظبي الدولي السابق (مبنى المسافرين رقم 1)، ومدرسة سابس الدولية في البطين، ومكتب بريد جزيرة دلما السابق، وخزان ماء صير بني ياس الشرقي، وخزان ماء صير بني ياس الجنوبي، وخزانات الماء في جزيرة دلما، وأبراج مياه مدينة الظنة، ومدرسة الشويفات الدولية في منطقة العين، وروضة الجوري، وبريد الإمارات (مكتب بريد الخالدية)، وبريد الإمارات (مكتب بريد حمدان)، وبريد الإمارات (مكتب بريد منطقة الصناعية في منطقة العين)، ونادي الظفرة الرياضي الثقافي، ونافورة الأرز من الجالية اللبنانية في أبوظبي، وساعة الزهور من مدينة جنيف في أبوظبي، ومتحف العين، ومتحف شرطة المربعة، والمدرسة الإسلامية الإنجليزية في أبوظبي.